تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
المناط . ويندفع الأول بان انعقاد الاطلاق متوقف على تمامية مقدمات الحكمة التي منها انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب وهي منتف في المقام ، لان كون المورد هو مقام الخصومة مما يوجب وجود القدر المتيقن المانع من انعقاد الاطلاق ، ومعه فلا يبقى مجال للتمسك به . ويندفع الثاني بان المدعى لتنقيح المناط اما يدعى القطع بالمناط ، أو يدعى الظن به . فعلى الأول يمنع من حصول القطع بالمناط مع احتمال الفرق بين الفتوى والخصومة بل مع وجوده كما أشار اليه بقوله : مع ملاحظة ان رفع الخصومة بالحكومة ( الخ ) . وعلى الثاني فبالمنع من حصول الظن أولا والمنع عن حجيته على تقدير حصوله ثانيا . الوجه الثاني ما أشار اليه بقوله : وان أبيت إلّا عن ظهورهما ( الخ ) . وحاصله دعوى اختصاص الرواية على تقدير دلالتها على وجوب الاخذ بالمرجحات بزمان امكان لقاء الامام عليه السّلام ، وذلك بقرينة الامر بالارجاء ( الارجاء بمعنى التأخير ) اى أخر واحبس امره إلى لقائه عليه السّلام ، فلا تشمل مثل زماننا الذي لا يمكن لقائه عليه السّلام . ( الوجه الثالث ) ما أشار اليه بقوله « مع أن تقييد الاطلاقات » ( الخ ) . وحاصله دعوى أظهرية اطلاقات التخيير عن المقبولة في وجوب الاخذ بالمرجحات من جهة لزوم حمل اخبار التخيير على الفرد النادر لو بنى على التقييد ، وقد تحقق في باب المطلق والمقيد بان حمل الأول على الثاني انما يصح فيما إذا كان ظهور المقيد في التقييد أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ، وإلّا فلو كان الامر بالعكس يرفع اليد عن المقيد لسبب اقوائية ظهور المطلق ، وما نحن فيه من هذا القبيل لما ذكرنا من لزوم حمل المطلق حينئذ على الفرد النادر وهو ركيك ، فلا بد