المناط .
ويندفع الأول بان انعقاد الاطلاق متوقف على تمامية مقدمات الحكمة التي منها انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب وهي منتف في المقام ، لان كون المورد هو مقام الخصومة مما يوجب وجود القدر المتيقن المانع من انعقاد الاطلاق ، ومعه فلا يبقى مجال للتمسك به .
ويندفع الثاني بان المدعى لتنقيح المناط اما يدعى القطع بالمناط ، أو يدعى الظن به .
فعلى الأول يمنع من حصول القطع بالمناط مع احتمال الفرق بين الفتوى والخصومة بل مع وجوده كما أشار اليه بقوله : مع ملاحظة ان رفع الخصومة بالحكومة ( الخ ) .
وعلى الثاني فبالمنع من حصول الظن أولا والمنع عن حجيته على تقدير حصوله ثانيا .
الوجه الثاني ما أشار اليه بقوله : وان أبيت إلّا عن ظهورهما ( الخ ) .
وحاصله دعوى اختصاص الرواية على تقدير دلالتها على وجوب الاخذ بالمرجحات بزمان امكان لقاء الامام عليه السّلام ، وذلك بقرينة الامر بالارجاء ( الارجاء بمعنى التأخير ) اى أخر واحبس امره إلى لقائه عليه السّلام ، فلا تشمل مثل زماننا الذي لا يمكن لقائه عليه السّلام .
( الوجه الثالث ) ما أشار اليه بقوله « مع أن تقييد الاطلاقات » ( الخ ) .
وحاصله دعوى أظهرية اطلاقات التخيير عن المقبولة في وجوب الاخذ بالمرجحات من جهة لزوم حمل اخبار التخيير على الفرد النادر لو بنى على التقييد ، وقد تحقق في باب المطلق والمقيد بان حمل الأول على الثاني انما يصح فيما إذا كان ظهور المقيد في التقييد أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ، وإلّا فلو كان الامر بالعكس يرفع اليد عن المقيد لسبب اقوائية ظهور المطلق ، وما نحن فيه من هذا القبيل لما ذكرنا من لزوم حمل المطلق حينئذ على الفرد النادر وهو ركيك ، فلا بد
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٦