مطلق الشبهات لا في خصوص المتعارضين ؛ لعدم ما يدل على أحدهما فيهما .
نعم في الاخبار الآمرة باخذ المرجحات ما يدل على التوقف بعد فقدها لكنها ليست دالة على التوقف أو الاحتياط ولو مع وجود المرجحات ، كما أن في مرفوعة زرارة ذكر الاحتياط مرجحا لا مرجعا كما لا يخفى .
[ في ان النسبة بين اخبار التخيير وما يدل على التوقف أو الاحتياط عموم مطلق فلا بد من تقييد المطلقات باخبار التخيير ، وان المرجحات لا يصلح لتقييد المطلقات الدالة على التخيير ]
فحينئذ نقول : اما النسبة بين ما دل على التخيير في المقام وبين ما دل على التوقف أو الاحتياط في مطلق الشبهات فبعموم مطلق ، فلا اشكال في وجوب تقييد تلك الأخبار أو تخصيصها باخبار التخيير ، واما ما دل منها على لزوم الاخذ بالمرجحات ، فاجمع رواية منها للمزايا المخصوصة روايتان إحداهما مرفوعة زرارة ، والأخرى مقبولة عمر بن الحنظلة ، وشيء منهما لا يصلح لتقييد المطلقات الدالة على التخيير .
[ الكلام في مرفوعة زرارة ]
اما مرفوعة زرارة فبضعفها بالارسال حيث ما رواها أحد الا ابن أبي جمهور في غواليه عن العلامة مرفوعا عن زرارة ، مع عدم وجودها في كتب العلامة أصلا مضافا إلى قدح الغوالي ومؤلفه حتى عن بعض الأخباريين اللذين لا يكون دأبهم الطعن في أمثال ذلك ، مضافا إلى ما في دلالتها حسبما نشير اليه ، والقول بانجبار ضعفها بعمل الأصحاب على طبقها وتحقق الشهرة على العمل بمضمونها فاسد ؛ لمخالفة مضمونها مع فتوى المشهور لكونها متضمنة للترجيح بالاحتياط ، مع أن المشهور غير قائلين به أولا وعدم العلم باستنادهم إليها ، واحتمال كونهم مستندين إلى غيرها من اخبار الترجيح ثانيا .
[ الكلام في مقبولة عمر بن حنظلة ، وانه قد أورد عليها بوجوه من الاشكال والبحث فيها ]
واما مقبولة عمر بن حنظلة كسائر اخبار الترجيح فقد أورد عليها بوجوه .
( الأول ) ما أشار اليه بقوله : لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة ( الخ ) . وحاصله اختصاص موردها بالمتخاصمين فلا وجه للقول بوجوب الاخذ بذى المزية في مقام الاستنباط ، والمتمسك بها لوجوب الترجيح في مقام الفتوى اما يتمسك بها بدعوى اطلاق الامر بالاخذ بذى المزية وان كان المورد هو الخصومة إلّا انه لا عبرة بخصوصية المورد ، واما يتمسك بها بدعوى تنقيح