تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الطرف الآخر ، والأصل عدم مانعيته فيثبت التخيير ، نعم ما ذكره يتم لو كان الشك في أصل الحجية لا في الحجية الفعلية . وأجيب عنه بالمنع عن جريان الأصل في المانعية وذلك لان المستصحب لا بد ان يكون اما امرا مجعولا أو ذا اثر مجعول ، والمانعية في المقام ليست كذلك لان معنى كون ذي المزية حجة ان الشارع جعله حجة دون الآخر لا ان الشارع جعل المزية مانعة عن حجية الآخر فعلا ، وليس عدم حجية المشكوك من الآثار المترتبة على مانعية المزية شرعا حتى يصح بسببه الاستصحاب كما لا يخفى .

[ في انه لأجل اختلاف الاخبار اختلف الانظار ، وبيان الأقوال والمحتملات ]

قوله : واستدل عليه بوجوه أخر أحسنها الاخبار ( الخ ) . الضمير المنفصل في قوله « وهي على طوائف » راجع إلى الاخبار ، والمراد بالمرجع هو الاخبار المدعى دلالتها على الترجيح ، وبالضمير الأخبار الواردة في مقام العلاج مطلقا من باب الاستخدام قوله : ولأجل اختلاف الاخبار اختلف الانظار ( الخ ) . المحتملات في المقام أمور ، ( الأول ) التخيير مطلقا ، ( الثاني ) وجوب الترجيح بالمرجحات المنصوصة ، ( الثالث ) وجوب الترجيح بمطلق ما يوجب قرب أحد الخبرين إلى الصدور أو الواقع ، ( الرابع ) وجوب الترجيح بكل ما يوجب الظن الفعلي بصدور أحدهما أو بكون مضمونه هو الواقع ، ( الخامس ) وجوب الترجيح بكل مزية وان لم توجب ظنا ولا قربا بأحد الامرين ، وقد ذهب على كل احتمال قائل الا الأخير حيث لم يعلم وجود القائل به .

[ في وقوع التعارض في نفس الاخبار العلاجية ، وبيان طريق الجمع بينها ]

قوله : فالتحقيق ان يقال ( الخ ) لا يخفى ان اللازم في باب المتعارضين هو الرجوع إلى الاخبار العلاجية ، وقد وقع التعارض في نفس تلك الأخبار حيث إن بعضها تدل على التخيير مطلقا ، وبعضها على التوقف ، وبعضها على الاحتياط ، وبعضها على الرجوع إلى المرجحات ، فحينئذ فان وجد بين تلك الأخبار جمع عرفى فهو وإلّا فلا يمكن العلاج بالمرجحات ، أو بالتخيير للزوم الدور ، اللهم إلّا ان يدعى قطعية سند بعض تلك الطوائف فتكون حجة من غير معارض ، والمراد بما دل على التوقف أو الاحتياط هو الأخبار الدالة عليهما في