تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( الخ ) . قال بعض الأفاضل في شرح عبارة « معلوم الأهمية » لا اشكال في كونه موجبا للتعين عقلا سواء كان من جنس الملاك الآخر المعلوم في كل من الطرفين أو من غيره ، واما محتمل الأهمية ففي كونه موجبا للتعين مطلقا لكون الملاك المعلوم كافيا في البيانية للمجهول فلا يجرى قبح العقاب من غير بيان ، أو عدم كونه كذلك مطلقا لان هذا العلم بيان لما تعلق به دون غيره مما هو في بقعة الاحتمال ، أو فيه تفصيل بين ما كان من جنس المعلوم ، مثل ما إذا ورد خبران راوي أحدهما اعدل والآخر عادل والمحدث للمصلحة في متعلقها هو العدالة والمصلحة الحادثة بسبب شدة العدالة على تقدير حدوثها لا بد ان يكون من سنخ المصلحة الحاصلة بنفس العدالة ، فإذا كان أحد راوي الخبرين اعدل يكون هو المقدم ، وبين ما لم يكن من جنسه كما إذا كان الموجب للاحتمال هو الهاشمية ، ففي مثله لا يكون الملاك المعلوم بيانا للمجهول ( وجوه ) . ونظير ذلك ما إذا احتمل حرمة اناءين مع القطع بحرمة أحدهما . فهذا العلم الاجمالي هل يكون بيانا للحرمة المحتملة أيضا أم لا ( وجوه ) والأقوى من تلك الوجوه هو التفصيل لحكم العقل بكون العلم بمرتبة بيانا لا على المراتب ، ولذا لا اشكال في انه إذا علم بالحرمة يتنجز في حق الانسان تمام مراتب العقوبة ولو لم يعلمها الا في الجملة ، بخلاف ما كان من غير جنس المعلوم ، فالعقلاء لا يحكمون بالاستحقاق زيادة على ما علم ، واما في مسألة الإناءين فيمكن ان يقال : بعدم الكفاية ولو كان المحتمل من جنس المعلوم لان المحتمل على تقدير وجوده واقعا تعلق بغير ما تعلق به المعلوم بخلاف ما ذكرنا ، فان الملاك الموجود متحد الموضوع مع المحتمل كما لا يخفى ، فيمكن دعوى حكم العقل بالمعذورية من قبل المحتمل في مسألة الاناء ، ولعل مختار المصنف هو ما ذكرناه ، ولذا قيد بقوله في الجملة . قوله : فافهم لعله إشارة إلى ما ذكرناه من المناقشات فيما افاده فتذكر

[ فصل في الأصل الثانوي في المتعارضين ]

قوله : لا يخفى ان ما ذكره من قضية التعارض ( الخ ) . قد عرفت ان