تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فالدليل المثبت لخلاف حكم العام موجب لتقييد اطلاق حكم العام بالنسبة إلى هذا الفرد ، فالشك في طوله وقصره شك في زيادة التقييد فيرجع فيه إلى اصالة الاطلاق . وكذا الورود دليل على خلاف حكم العام بالنسبة إلى اطلاق بعض افراده بالقياس إلى أثنائه ، كما إذا ورد الدليل على عدم وجوب اكرام زيد في الخامس عشر من الشهر بعد ورود عموم وجوب اكرامه في جميع الشهر وعلم قطعا بكون زيد واجب الاكرام من يوم العشرين إلى آخر الشهر كما كان كذلك من أول الشهر إلى خامس عشر منه وشك من اليوم السادس عشر إلى عشرين في انه محكوم بحكم العام أو بحكم مخالفه ، فخروج زيد عن حكم العام في الخامس عشر لا يوجب تخصيصا بالنسبة إلى العام حتى يقال بكونه كذلك إلى العشرين هل هو زيادة في التخصيص أم لا بل هو موجب لتقييد اطلاقه ، ولا اشكال في ان صيرورته محكوما بحكم المخالف موجب لزيادة التقييد فيرجع عند الشك إلى اصالة الاطلاق وكذا بالنسبة إلى آخره . فتلخص ان في هذا القسم اعني فيما يكون الزمان ظرفا يكون العموم هو المحكم في بعض الصور والاطلاق في بعض آخر ، فظهر عدم تمامية ما افاده الشيخ قدس سره من عدم امكان الرجوع إلى العموم في هذا القسم مطلقا ، وما افاده المصنف من التفصيل بين الالتزام بعدم الرجوع إذا كان التخصيص في الأثناء وبالرجوع اليه إذا كان التخصيص في الابتداء ولعله إلى ما ذكرنا أشار بقوله : فافهم . قوله : فتأمل ان اطلاق كلام شيخنا العلامة أعلى الله مقامه الخ قد عرفت ان المصنف قد قسم العام والخاص باعتبار اخذ الزمان فيهما قيدا أو ظرفا إلى أربعة أقسام ، والشيخ قدس سره قسمهما ثنائيا باعتبار اخذ الزمان في طرف العام قيدا أو ظرفا ، وقال في الأول يرجع إلى العموم ولا مجرى للاستصحاب ولو لم يكن عموم ، بمعنى انه ولو لم يكن الرجوع اليه ممكنا كما
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 186 | الشيخ محمد تقي الآملي