الأول تنصيص أهل اللغة بكونه بمعنى خلاف اليقين كما نقل عن الصحاح ، ونقل عن الفيومي نسبته إلى أئمة اللغة .
الثاني كثرة استعماله في الاخبار بهذا المعنى .
الثالث دلالة اخبار باب الاستصحاب على إرادة هذا المعنى في موارد .
منها قوله عليه السلام « ولكن ينقضه بيقين آخر » فان مقابلة نقض اليقين باليقين بعدم نقضه بالشك ، دالة على أن المراد بالشك هو خلاف اليقين ؛ وإلّا لم يصح التقابل ؛ لثبوت الواسطة وهو الظن الغير المعتبر ، هذا لو كان الظاهر من المقابلة ما هو بالسلب والايجاب ، وفيه تأمل لامكان ان يكون بالتضاد ، وكيف كان فلا يخلو عن دلالة كما لا يخفى ، وأيضا تحديد الناقضية باليقين يدل على عدم ناقضية اليقين إلّا باليقين ، فيدل على أن الظن كالشك في عدم ناقضيته له .
ومنها قوله عليه السلام « لا حتى يستيقن انه قد نام » بعد السؤال عنه عليه السلام عما إذ حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؛ فإنه باطلاقه دال على عموم النفي لصورة إفادة هذه الامارة اعني التحريك في جنبه مع علمه به ، للظن .
ومنها قوله عليه السلام « ولا تنقض اليقين بالشك » المذكور بعد قوله :
« فان حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم » قال « لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه » ثم قال « ولا ينقض اليقين بالشك ابدا » ووجه دلالته ان الحكم في المغيى اعني قوله عليه السلام لا حتى يستيقن انه قد نام » هو عدم نقض اليقين بالشك مطلقا سواء كان مع الظن بالخلاف من جهة امارية التحريك أم لا ، فقوله ولا ينقض اليقين بالشك ناظر إلى الحكم المذكور قبل الغاية كما لا يخفى .
الرابع الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار ، وقد أورد عليه المصنف بمنع الاجماع مع امكان ذهاب الجل إلى اختصاص اعتباره بما إذا تساوى طرفي الاحتمال ، ولو سلم صحة دعواه بضميمة استظهار الاتفاق من الاخبار بدعوى كون ظهوره
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٨