تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
إذا خصص بمخصص مجمل بناء على سراية اجماله إلى العموم ، وكلامه هذا مطلق يشمل ما إذا اخذ الزمان في الخاص قيدا أو ظرفا ، مع أنك قد عرفت انه فيما اخذ ظرفا في الخاص يرجع إلى استصحاب حكم المخصص لولا العموم ، وفي الثاني اعني فيما إذا اخذ الزمان ظرفا قال بالرجوع إلى الاستصحاب ولا يبقى مجال للرجوع إلى العموم ولو لم يرجع إلى الاستصحاب ، وهذا أيضا مطلق يشمل ما إذا اخذ الزمان في الخاص قيدا أو ظرفا ، مع أنه لو اخذ قيدا فيه لما كان مجال للرجوع إلى الاستصحاب ، كما أنه لا يرجع إلى العموم . وكأنه قدس سره يدعى الملازمة بين اعتباري اخذ الزمان في العموم مع اعتباري اخذه في الخاص ، فيقول إذا كان في العام قيدا فلا محالة يكون كذلك في الخاص أيضا وإذا اخذ فيه ظرفا ففي الخاص أيضا كذلك ، ولكن الملازمة ممنوعة كما لا يخفى .

[ الرابع عشر في ان الشك في المقام هو خلاف اليقين الشامل للظن الغير المعتبر ]

قوله : الرابع عشر الظاهر أن الشك في اخبار الباب الخ قد تقدم ان المسالك مختلفة في اعتبار الاستصحاب ، فالمشهور على اعتباره من باب الظن النوعي ، والمنسوب إلى البهائي انه من باب الظن الشخصي ، وعند المحققين من المتأخرين انه من باب التعبد والاخبار . إذا ظهر ذلك ، فنقول اما بناء على اعتباره من باب التعبد كما عليه المحققون ، وهو الحق ، فالظاهر أن الشك المأخوذ فيه هو خلاف اليقين سواء كان مع تساوى الطرفين الذي هو قسيم الظن ، أو مع رجحان أحدهما الذي عبارة عن الظن ، كان الظن على طبق الحالة السابقة أو على خلافها ، قام دليل على عدم اعتباره كالظن الحاصل من القياس أو كان اعتباره مشكوكا ، نعم لا بد وان يكون مما لم يقم دليل على اعتباره وإلّا يقدم على الاستصحاب ، ضرورة تقديم الامارات على الأصول على ما يأتي تفصيله عن قريب إن شاء الله . والذي يدل على أن الشك في المقام بمعنى خلاف اليقين الشامل للظن الغير المعتبر ، كما استدل به الشيخ قدس سره وجوه .