المحققة والمقدرة ، فاثبات ذاك الحكم للافراد المعدومين في زمن صدوره ليس اثباتا له لموضوع آخر ، كما أن اثبات الحكم الثابت في هذه الشريعة باصالة عدم النسخ بالنسبة إلى غير الموجودين في زمان ثبوته ليس من قبيل اثبات الحكم لموضوع آخر بالأصل ، فهذا الجواب كما يصحح استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى حكم هذه الشريعة ، يصحح استصحابه بالنسبة إلى حكم الشريعة السابقة .
قوله : كان الحكم في الشريعة السابقة الخ خبر بقوله « لان الحكم الثابت في الشريعة السابقة » وقوله : « حيث كان ثابتا لافراد المكلف » تعليل لاثبات أن تكون القضية حقيقية .
وقوله : « وإلّا لما صح الاستصحاب » إشارة إلى الجواب النقضى الذي قدمناه .
وقوله « وكان الشك فيه كالشك في بقاء الحكم الثابت » إشارة إلى حل هذه الشبهة بهذا الجواب في المقامين اعني في الشك في النسخ بالنسبة إلى حكم الشرع السابق أو هذه الشريعة .
والتوهم الثاني أيضا منقول عن الفصول وهو ما أشار اليه المصنف .
بقوله : « واما اليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة » وحاصله انه لو سلم ثبوت أحكام الشريعة السابقة في حق المتأخرين منهم من المستصحبين ولم نقل باختصاصها بالحاضرين منهم في مجلس الخطاب ، فبعد ورود شريعتنا نعلم بارتفاع تلك الأحكام كلا بسبب نسخ شريعتنا لشريعتهم فلا شك في البقاء حينئذ حتى يستصحب ، فيختل أحد ركنى الاستصحاب ، كما أن في الاشكال الأول يختل كلا ركنيه . بل قال قدس سره بمثل ذلك في العقائد أيضا ، والمنقول عنه هكذا : ويمكن ان يجاب أيضا بان الظاهر من نسخ هذه الشريعة للشريعة السابقة نسخها بالكلية الا ما قام الدليل على عدم نسخه كوجوب
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٢