تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لوازمه الأعم من ثبوته الواقعي والظاهري ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لان الحرمة الفعلية بعد الغليان من لوازم الحرمة المعلقة بالغليان سواء كانت ثابتة بدليل كما في العنب أو بالأصل كما في الزبيب . ثم إن في المثال المذكور اعني « ماء العنب إذا غلا يحرم » اشكالا من حيث إن اثبات حرمة مائه بالغليان عند صيرورته زبيبا ولو مع الاغماض عن اشكال تبدل الموضوع والالتزام ببقائه بالمسامحة عرفا متوقف على فرض الماء له ، وهو ممنوع ، بل هو عند صيرورته جافا يلقى في الماء حتى يستنقع ثم يطبخ فالماء الغالي ليس ماء له حتى بالنظر العرفي ، وهذا اشكال فقهى غير وارد في المقام من حيث جريان الاستصحاب التعليقي فلا تغفل .

[ السادس في استصحاب احكام الشرائع السابقة ]

قوله : السادس لا فرق أيضا بين ان يكون المتيقن الخ لا اشكال في صحة استصحاب الأحكام الثابتة في هذه الشريعة عند الشك في بقائها وارتفاعها بالنسخ حسب ما مرت اليه الإشارة ، واما بالنسبة إلى أحكام الشريعة السابقة فقد يشك في جريانه فيها عند الشك في بقائها وارتفاعها بنسخها في هذه الشريعة من وجوه قد أشار المصنف في المتن إلى وجهين منها أحدها ما أشار اليه . بقوله : وفساد توهم اختلال أركانه الخ وهذا منقول عن صاحب الفصول قدس سره وحاصل مراده هو المنع عن الاستصحاب فيها بسبب اختلال أركانه ؛ ضرورة ان من المعلوم انه لا بد في اجرائه من اليقين السابق والشك اللاحق وكونهما متعلقين بشيء واحد بحيث يكون الباقي بحكم الاستصحاب عند الشك هو المتيقن السابق وبالنسبة إلى أحكام الشريعة السابقة لا تكون تلك الأركان متحققا ؛ وذلك لان الأحكام الثابتة فيها كانت ثابتة في حق الحاضرين في مجلس مخاطبة نبيهم وكانت ثبوتها للغائبين عنه أو المعدومين في ذلك الزمان بحكم اشتراك التكليف . فلا يكون حينئذ يقين بثبوتها في حق المكلفين بالشريعة السابقة الغائبين عن مجلس الخطاب أو المعدومين في زمنه ، بل الثابت في حقهم