تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بدليل اشتراك التكليف مثلها ، فإذا لم يكن يقين بثبوتها في حقهم وان علم بثبوتها في حق آخرين اعني الحاضرين في مجلس الخطاب فلا يكون شك في بقائها . والحاصل ان اثبات الحكم الثابت لحاضرى مجلس خطاب النبي السابق في حق المتأخرين عنهم اعني الموجودين في عصر النبي اللاحق بالاستصحاب يكون من قبيل اثبات الحكم الثابت لموضوع بسبب الأصل لموضوع آخر مغاير مع ما هو موضوعه . قال قدس سره ولذلك لا يتمسك في اثبات حكم الحاضرين في مجلس الخطاب بالنسبة إلى هذه الشريعة للغائبين عنه والمعدومين عن زمن الخطاب بالاستصحاب بل يتمسك بدليل الاجماع على الاشتراك في التكليف هذا . وقد أجاب عنه الشيخ قدس سره تارة بالنقض والأخرى بالحل ، اما الأول فبالنقض باستصحاب عدم النسخ الجاري في احكام هذه الشريعة ، فان قال فيه باجرائه بالنسبة إلى مدرك الزمانين اعني قبل وقوع النسخ وبعده ثم اثبات الحكم الثابت في حقه بالاستصحاب في حق غيره بدليل الاشتراك ، قلنا كذلك نقول باجرائه بالنسبة إلى مدرك الشريعتين ثم اثبات حكمه في حق غيره بدليل الاشتراك ، وان لم يكن الاستصحاب الجاري في حقه نافعا لغيره فليكن الاستصحاب الجاري في حق مدرك الزمانين أيضا ، كذلك بالنسبة إلى غيره ، فالتفكيك بين الاستصحاب والقول بجريانه في عدم النسخ بالنسبة إلى حكم هذه الشريعة وعدم جريانه بالنسبة إلى أحكام الشريعة السابقة لا وجه له . واما الحل فبما أشار اليه المصنف أيضا بقوله : وذلك لان الحكم الثابت في الشريعة السابقة الخ وحاصله ان ما افادوه من تبدل الموضوع مبنى على كون الحكم الثابت في الشريعة السابقة بنحو القضية الخارجية التي مفادها اثبات الحكم للافراد المتحققة في ذلك العصر ، وهو فاسد ؛ لان قضية القضايا المتعارفة المتداولة هي القضايا الحقيقية ، وهي التي حكم فيها على افرادها الأعم من