تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ذلك إلى فتوى المجتهد المطلق وان كان ممكنا ، لكنه خلاف المراد إذ المفروض إلحاقه ابتداء بالمجتهد وهذا إلحاق له بالمقلّد بحسب الذات وان كان بالعرض إلحاقا بالاجتهاد ، ومع ذلك فالحكم في نفسه مستبعد ، لاقتضائه ثبوت الواسطة بين أخذ الحكم بالاستنباط والرجوع فيه إلى التقليد ، وان شئت قلت تركّب التقليد والاجتهاد وهو غير معروف . ولا يخفى أنّ عمدة ما يتمسك للمنع وجهان : الأول لزوم الدور ولعلّه العمدة صناعيّا وقد سبقت الإشارة إلى ذلك من مختصر الفصول والمعالم ، وقد قرّر الدور في القوانين على وجوه يطول بنا المقام في نقله ، وخلاصة المقال على التقريب الواضح انّ صحة اجتهاد المتجزي في المسائل الفقهية - كوجوب صلاة الجمعة ونجاسة العصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه - موقوفة على صحة اجتهاده في جواز التجزي وصحة اجتهاده في هذه المسألة أعني جواز التجزي موقوفة على صحة اجتهاده في المسائل ، إذ هذه أيضا من المسائل المجتهد فيها وقضية رجوعه إلى المجتهد المطلق في خصوص مسألة التجزي قد عرفت المنع عنه من صاحب المعالم بما لا مزيد عليه ، وأجاب عن هذا الوجه من تقريرات الدور غير واحد من الأعلام ؛ منهم الفاضل الجواد في غاية المأمول والبهائي في الزبدة . وقال سلطان العلماء في حاشيته على المعالم : قد يقال لا خلاف في جواز التجزي في المسائل الأصولية ، وانما الخلاف في التجزي في المسائل الفرعية ، ولا يخفى ان جواز التجزي من المسائل الأصولية لا الفرعية فلا دور . وكان وجه عدم الخلاف في جواز التجزي في الأصول انّ مناط أكثر مسائلها الأدلّة العقلية ولا دخل فيها كثيرا لزيادة التتبع . وإلى هذا الجواب ينتهي ما عن المحقق القمي حيث قال : إنّ محل النزاع جواز