تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الظن ، فشأنه الرجوع إلى المجتهد المطلق لأنّ ذلك وظيفة الجاهل ويشكل بمنع كليّة الكبرى إذ لا إجماع في رجوع مثل هذا الجاهل . ومنها أنّ صحة اجتهاد المتجزي مبنية على صحة اجتهاده في جواز التجزي ، وصحة اجتهاده فيه مبنيّة على صحة اجتهاده في المسائل ، فيدور والجواب امكان أن يكون مجتهدا مطلقا في الأصول دون الفقه فلا دور ، والتحقيق في جواز تعويله على ظنّه وعدمه رجحان أمارة التقليد في حقّ المتجزي قضاء لحكم الاستصحاب . وامّا من بلغ متجزيا فالأدلة متعارضة في حقّه ، وقضية ذلك التخيير في مورد التعارض ولو عجز عن الاجتهاد في مسألة التجزي رجع إلى المجتهد المطلق ، ولا يجوز له استفراغ الوسع قبل رجوعه أو بعد فتوى المجتهد المطلق بعدم الجواز . وفي المعالم والتحقيق عندي في هذا المقام أنّ فرض الاقتدار على استنباط بعض المسائل دون بعض ، على وجه يساوي استنباط المجتهد المطلق لها غير ممتنع ، ولكن التمسك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة للمجتهد المطلق قياس لا نقول به . نعم لو علم أن العلّة في العمل بظن المجتهد المطلق هي قدرته على استنباط المسألة أمكن الالحاق من باب منصوص العلة ، ولكن الشأن في العلم بالعلّة لفقد النصّ عليها ، ومن الجائز أن تكون هي قدرته على استنباط المسائل كلها بل هذا أقرب إلى الاعتبار من حيث إن عموم القدرة انما هو لكمال القوة . ولا شك ان القوة الكاملة أبعد عن احتمال الخطاء من الناقصة فكيف يستويان ! ؟ سلمنا لكن التعويل في اعتماد المجتهد المطلق انما هو على دليل قطعي وهو اجماع الأمة عليه وقضاء الضرورة به وأقصى ما يتصور في موضع النزاع أن يحصل دليل ظنّي يدل على مساواة التجزي للاجتهاد المطلق ، واعتماد المتجزي عليه يفضي إلى الدور لأنه تجز في مسألة التجزي وتعلق بالظن في العمل بالظن ، ورجوعه في