على خصوصية أخرى غير النظر والاجتهاد وهي الحياة ولو لم يكن للحياة دخل لقال الامام عليه السّلام فارجعوا إلى ما استنبط من الأحكام .
فالإحالة إلى الراوي لا تخلو من ظهور في الحياة في كل زمان ، ويساعده عموم الحوادث الواقعة الشاملة للمسائل المستحدثة بل لا يبعد ظهور الحوادث الواقعة في خصوص المسائل المستحدثة المتعلقة بالحوادث الواقعة للعامي في كل زمان .
وكأن المراد كما أن فتوى المجتهد طريق إلى الموضوعات المعلومة حكمها سابقا كذلك فتواهم طريق للوصول إلى أحكام الحوادث الواقعة المتفق حصولها عند مرور الأزمان ، فهم المرجع في جميع الأحكام .
وخلاصة الكلام لا محيص من تعميم الحوادث الواقعة للمسائل المستحدثة فلها نحو ظهور في أن الرجوع يليق إلى الأحياء المحنكين الحاملين لما حققه اللاحقون والسابقون ، وعند الشك يؤخذ بالمتيقن من الاطلاقات التي من جملتها هذه الرواية وهو الاحياء والأصل العقلائي من عدم الفرق بين الأحياء والأموات قد عرفت الكلام حوله وان القياس مع الفارق .
نعم المهم الاعتماد على السند ولعل اشتهارها بين الرواة وأرباب الفتوى كاف في الاعتماد عليها فتبصّر جيدا .
هذا وربما ينقل في المقام وجهان آخران لعدم جواز البقاء بصورة التأييد :
أحدهما عدم جواز البقاء بان شرائط المجتهد المقلّد كلها دخيل حدوثا وبقاء كالعدالة والاجتهاد والايمان وغيرها . فكيف يمكن انفراد هذا الشرط من بينها بدخالته حدوثا لا بقاء ؟
وعمدة ما يمكن أن يقال في المناقشة هاهنا انّ الحياة شرط حدوثا لا بقاء وإنكار شرطيتها أساسا بجعل الحياة من الحالات وامّا دعوى انّ زوال الاجتهاد والعدالة
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٣٨