تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
على خصوصية أخرى غير النظر والاجتهاد وهي الحياة ولو لم يكن للحياة دخل لقال الامام عليه السّلام فارجعوا إلى ما استنبط من الأحكام . فالإحالة إلى الراوي لا تخلو من ظهور في الحياة في كل زمان ، ويساعده عموم الحوادث الواقعة الشاملة للمسائل المستحدثة بل لا يبعد ظهور الحوادث الواقعة في خصوص المسائل المستحدثة المتعلقة بالحوادث الواقعة للعامي في كل زمان . وكأن المراد كما أن فتوى المجتهد طريق إلى الموضوعات المعلومة حكمها سابقا كذلك فتواهم طريق للوصول إلى أحكام الحوادث الواقعة المتفق حصولها عند مرور الأزمان ، فهم المرجع في جميع الأحكام . وخلاصة الكلام لا محيص من تعميم الحوادث الواقعة للمسائل المستحدثة فلها نحو ظهور في أن الرجوع يليق إلى الأحياء المحنكين الحاملين لما حققه اللاحقون والسابقون ، وعند الشك يؤخذ بالمتيقن من الاطلاقات التي من جملتها هذه الرواية وهو الاحياء والأصل العقلائي من عدم الفرق بين الأحياء والأموات قد عرفت الكلام حوله وان القياس مع الفارق . نعم المهم الاعتماد على السند ولعل اشتهارها بين الرواة وأرباب الفتوى كاف في الاعتماد عليها فتبصّر جيدا . هذا وربما ينقل في المقام وجهان آخران لعدم جواز البقاء بصورة التأييد : أحدهما عدم جواز البقاء بان شرائط المجتهد المقلّد كلها دخيل حدوثا وبقاء كالعدالة والاجتهاد والايمان وغيرها . فكيف يمكن انفراد هذا الشرط من بينها بدخالته حدوثا لا بقاء ؟ وعمدة ما يمكن أن يقال في المناقشة هاهنا انّ الحياة شرط حدوثا لا بقاء وإنكار شرطيتها أساسا بجعل الحياة من الحالات وامّا دعوى انّ زوال الاجتهاد والعدالة