تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وإليك ما أفيد صريحا في المقام من انّ الأخذ من الحي صادقة بالنسبة إلى الأعمال الماضية التي كانت من الحي حال حياة المفتي . وامّا بعد موته فالأخذ بفتاواه لا يصدق عليه الأخذ من الحي بل الصادق عليه هو الأخذ من الميت . ولربما يقال إن المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدأ في حينه وفيما نحن فيه يصدق عليه انه أخذ بقول المجتهد حين حياته فمردود : أولا : ان هذا انما يتم بلا اشكال في خصوص ما عمل به من الفتوى دون ما يتفق له لاحقا . وثانيا : هب ان التقليد مطلق الالتزام الّا ان مسألة المشتق اختلافية من حيث الحقيقة . وثالثا : هب انه حقيقة فيم انقضى عنه المبدأ الّا انه ما لم يتلبس بالضد كالممات بالنسبة إلى الحياة . ومن مجموع ما ذكرنا ظهر ضعف التمسك باطلاقات أدلة التقليد للبقاء ، فان الأدلة الارجاعية الصريحة في الحياة لا تبقي مجالا للاطلاقات ولا أقل من الانصراف إلى الأحياء ودعوى المناقشة في أصل استفادة الحياة من الأدلة اللفظية كما ترى . كيف وقد أفاد المحقق الأصفهاني قدّس سرّه ان شرط صحة التمسك بالاطلاق هو ثبوت المطلق في سائر مراتب الاطلاق ، والمفروض ان رأي الفقيه هو الموضوع الذي يراد ثبوت جواز العمل به في حالتي الحياة والموت ، مع أنه ينعدم في حال الموت بانعدام موضوعه عند العرف . وأضعف من الكل دعوى عدم مدخلية الرأي في الموضوع الذي يراد ثبوت جواز العمل به في حالتي الحياة والموت ، أو ان الرأي وجود اعتباري يوجد بمجرد تكوّنه في نفس صاحبه وتكون حالتا الحياة والموت لصاحبه من قبيل الطوارئ لا