به ، فيكون التقليد بالنسبة إلى كل واقعة تقليدا ابتدائيا .
ويمكن أن يستدل عليه أيضا بإطلاق كلامهم في المنع من تقليد الميت ، وفي نقل الاجماع عليه فإنه يتناول التقليد الابتدائي والاستمراري ، وسيأتي منّا مزيد توضيح للمنع عن البقاء على تقليد الميت .
ثم أخذ المصنف في إطالة الكلام حول بقاء الحكم السابق وجواز الاستصحاب على سبيل التكلف بقول الّا على ما تكلّفنا في بعض تنبيهات الاستصحاب وهو التنبيه الثاني فراجع حيث أشكل بأن قيام الأمارة على شيء لا يوجب يقينا فلا يكون موردا للاستصحاب . وبعبارة أخرى إنّ مؤدى الامارة والطريق ليس حكما فكيف يستصحب ؟
وأجاب بمنع توقف الاستصحاب على ثبوت المستصحب يقينا بل يكفي فيه الشك في البقاء على تقدير الثبوت ، وبعبارة أوضح إنّ الاستصحاب في الحقيقة اثبات للملازمة الشرعية بين الثبوت والبقاء فيستصحب الحكم على تقدير ثبوته فعند موت المجتهد يستصحب الحكم الذي كان مؤدى الفتوى على تقدير ثبوت الحكم ويرتب عليه ما له من الأثر .
وفي العناية قد تكلف المصنف تكلفا شديدا في التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب لتصحيح استصحاب الأحكام التي قامت عليها الطرق والامارات بناء على كون المجعول فيها مجرد المنجّزية عند الإصابة والمعذّرية عند الخطأ دون الأحكام الظاهرية .
وكان حاصل التكلف على ما تقدم لك شرحه هناك هو كفاية الثبوت التقديري في صحة الاستصحاب من دون حاجة إلى إحراز الثبوت في السابق بالقطع واليقين فنستصحب الأحكام الواقعية على تقدير ثبوتها واقعا ، فتكون نتيجة الاستصحاب
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 377
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٧٧