تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لأنهم أيضا لا يجوزون العمل برأيه وفتواه ولا برأي الحي . وفي العناية قد تقدم في صدر مباحث الاجتهاد ان الأخباريين قد نفوا الاجتهاد والافتاء والتقليد وأوجبوا على كل أحد متابعة كلام المعصومين عليهم السّلام وان كان ذلك مما لا يفهمه أحد غيرهم كما تقدم من المحقق القمي ، والظاهر أن بهذا النفي قد صار الاخباريّ اخباريا والمجتهد مجتهدا ، وعليه فكيف لا يشترط الاخباري هاهنا الحياة في المفتي وهو يجوز تقليد الميّت ولو ابتداء . ولعل السرّ في ذلك كما يظهر من التقريرات ان الفتوى عندهم هي عبارة عن نقل الحديث بالمعنى ، فالفتوى بهذا المعنى مما لا يشترط الحياة فيها ويجوزون العمل بها ولو كان من الميت ابتداء وليست الفتوى عندهم بالمعنى المصطلح عندنا وهو الإخبار عن الحكم الشرعي الذي استفاده المفتي من الأدلة بالجدّ والاجتهاد والنظر والاستنباط ، فإنه بهذا المعنى عندهم هي كالقياس والاستحسان ، ومن هنا يمكن أن يقال إن الأخباريين ليسوا مخالفين في المسألة فان الفتوى بالمعنى الذي يقصده الأخباريون نحن أيضا نجوّز العمل بها ولو كان من الميّت وبالمعنى الذي يقصده المجتهدون هم أيضا لا يجوزون العمل بها ولو كان من الحي فضلا عن الميّت ، ثم أخذ في نقل كلام التقريرات وكلام السيد الجزائري تأييدا لما أفاده فلا نطيل الكلام وراجع ما هناك إذا رغبت في تحقيق تام . وربما نقل في المسألة تفاصيل حسب ما أشير اليه سابقا والعمدة منها على ما هو محلّ الابتلاء كثيرا في هذا الزمان التفصيل بين التقليد البدوي ( الابتدائي ) للميّت فيشترط الحياة والاستمراري بأن قلّد مجتهدا ثم مات فيجوز البقاء على تقليده ولا يشترط الحياة . وقد عرفت ان هاهنا أيضا تفاصيل أخرى لبعض الأعلام منها التفصيل بين
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 341 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي