بالإشارة إلى جملة من الأقوال في تعريفه اصطلاحا والتفصيل موكول إلى محلّه كما حققناه في شرح العروة . فمنها الالتزام بالعمل بقول الغير ولو لم يأخذ بعد فتواه فضلا من أن يعمل بها كما عن السيد الطباطبائي وبعض من سبقه وتأخر عنه .
قال في العروة : التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن وان لم يعمل بعد بل ولم يأخذ فتواه ، وربما يظهر هذا القول من الشيخ أيضا في رسالته المستقلة حيث قال : والحاصل ان التقليد في اصطلاحهم هو مجرد الانقياد والاستناد والالتزام القلبي أو العمل الجاري على طبق قوله الخ . وأفاد بعض من عاصرناه بأنه ليس التقليد الّا الالتزام والبناء على تبعية رأي المجتهد في مقام العمل كما هو مقدم على العمل .
ومنها أخذ قول الغير وفتواه وربما يعبّر بأخذ الرسالة للعمل بما فيها . وقد نسب في الفصول الأخذ بقول الغير من غير حجة إلى الأصوليين واليه ينظر المصنف حيث سبق منه في التعريف انه أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات ، والأخذ مع اللام أو مجردا عنها بمنزلة قبول قول الغير في كليهما سيّما مع التصريح في قول المصنف للعمل به في الفرعيات وان قلنا إن الأخذ في نفسه مستلزم للعمل .
وفي مختصر الفصول : وعرّفوه عرفا بالأخذ بقول الغير وينبغي أن يراد بقوله فتواه في الحكم الشرعي ولو أبدل به لكان أولى فانّ هذا هو المعنى المتداول في العرف المبحوث عنه في المقام ويخرج الآخذ بقول الراوي والشاهد وحكم الحاكم وأخذ الأعمى بقول الغير في معرفة الوقت والقبلة فان شيئا من ذلك لا يسمى تقليدا وان أطلق على الأخير في لسان الفقهاء .
ومنها ما ذكره الشيخ أعلى اللّه مقامه في رسالته المستقلة في آخر الأقوال وهو كون التقليد متابعة قول الغير . ومنها ما ذكره الشيخ أيضا في رسالته المستقلة في أول المسألة قال : وفي الاصطلاح كما عن الفخر قبول قول الغير في الأحكام الشرعية من
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٢٢٣