تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لكون فتواه كذلك . ومنه يظهر ضعف ما يقال إن له في اللغة معنيين أحدهما : جعل الشيء ذا قلادة كما في قلّد الهدي ، الثاني : جعل القلادة في العنق كما في قولهم قلّد السيف . فإن كان قولهم قلّد المجتهد في الأول كان المناسب إرادة العمل من التقليد لأن جعل المجتهد ذا قلادة هو جعل العمل في عنقه . وان كان من الثاني كان المناسب كونه بمعنى الأخذ انتهى . وفي الاصطلاح عرّف بتعاريف كثيرة وعند المصنف هو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات قد يقال إنّ أخذ قول الغير وقبول قول الغير بمعنى واحد ، وهو الذي يكون مقدمة للعمل كما أن العمل بقول الغير والأخذ بقول الغير ومتابعة قول الغير بمعنى واحد ، وهو الذي يكون مقدمة للعمل كما أن العمل بقول الغير والأخذ بقول الغير ومتابعة قول الغير بمعنى واحد وهو العمل بقول الغير فما لم يعمل بقوله لم يصدق عليه انه أخذ بقوله أو تابع قوله . وعليه فمادة أخذ مجردا عن اللام ومعها يختلفان في المؤدى والمعنى على ما يظهر من العناية ، وهو كما ترى إذ لا دليل على اختلاف المؤدى بمجرد ذكر اللام والذي لا مجال لإنكاره انّ مادة أخذ سواء كان مجردا عن اللام أو معها ظاهر في العمل بقول الغير فما لم يعمل بقول الغير ، لا يصدق عليه انه أخذ بقوله أو تابع قوله كما أفيد . وهذا لا ينافي اتيان الأخذ بمعنى القبول أحيانا حسب ما يقتضيه المقام كما في قوله تعالى
( وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ )
( التوبة 104 ) أي يقبلها . كما أنه قد يأتي مقدمة للعمل للقرينة كذكر العمل معها كما في المتن ، فدعوى انه لو كان المجرد عن اللام لإفادة نفس العمل لما كان معنى لقوله للعمل به في الفرعيات مخدوش بذكر القرينة وهو العمل بعد ذكر هذه المادة وهو الأخذ ان أريد منها مقدمة العمل كما هو الظاهر وفي غير هذه الصورة بأن أريد منها نفس العمل
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 221 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي