تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
غير دليل على خصوص ذلك الحكم . ثم قال : وأحسن منه ما عن جامع المقاصد قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد . ومنها ما نسبه المحقق القمي إلى علماء الأصول كالعضدي وغيره وهو العمل بقول الغير من غير حجة ، والظاهر أنهم يعنون به من غير حجة على ما قاله الغير لا من غير حجة على العمل بقول الغير كي يشعر بذم التقليد بل عدم مشروعيته فان العمل على وفق رأي المجتهد مع الدليل لا محالة وان كان متعبدا في آحاد رأيه كما عرفت . ويظهر من بعض محشي القوانين ان المراد من غير العضدي في كلام المحقق المذكور هو مباحث المعالم والسيد صدر الدين في شرحه على الوافية ، كما يظهر من الشيخ في رسالته المستقلة ان هذا التعريف محكي عن نهاية الأحكام والمعالم وشرح المختصر ، ولا يخفى ان عمدة ما يحصل من هذه الأقوال ان التقليد هو العمل بقول الغير وأخذ قول الغير والالتزام بقول الغير ولو لم يأخذ بعد فتواه فضلا من أن يعمل به ولا يخلو الجميع من العمل بقول الغير وما هو مقدمة له . وتظهر الثمرة في مسألة جواز البقاء على التقليد وعدم جواز العدول من الحي إلى الحي وفي كفاية المقدمات في الأمور المذكورة دون العمل اشكال . ولقد أجاد من أفاد بأن الظاهر أنه يتحقق بأخذ فتوى المجتهد للعمل به وان لم يعمل بعد لكن الأولى والأحوط في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت الاقتصار على ما عمل به . وفي المقالات للمحقق العراقي : وعرّف بالأخذ بقول الغير تعبدا ولا يخفى انّ المراد من الأخذ ليس الّا الالتزام بحجية رأيه في حقه وجعله طريقا إلى نفسه بالنسبة إلى الوظائف التكليفيّة والوضعية ، واليه يرجع مفاد كلماتهم بانّ التقليد مقدمة للعمل لا نفسه بشهادة صدق المقلد على الأخذ بالرأي ، وان لم يعمل بقول مجتهده فسقا ولكن مثل ذلك المعنى لا يكاد أن يكون موضوعا للوجوب الشرعي ،