تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويدل على نفيه الأصل واستنباط المقلد في عمله إلى طريق شرعي وهو استصحاب عدم الرجوع فلا يجب ردعه ، كما لو قلّد مجتهدا آخر يخالفه في المذهب ، وجريان طريقة السلف على الظاهر على خلاف ذلك وتعذره غالبا لانتشار المقلدين ، ولو قيل بالفرق بين ما لو قطع بالبطلان يجب الاعلام بقدر الامكان وبين ما إذا لم يقطع به فلا يجب كان قريبا . وفي العروة : إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه اعلام المقلدين أم لا ، فيه تفصيل ؛ فان كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وان كانت مخالفة فالأحوط الإعلام بل لا يخلو عن قوة . وفي مختصر الفصول : لو سها المجتهد في تعيين مؤدى نظره فعمل بغيره لم يعتدّ به مطلقا قضاء لحكم الأصل من بقاء الحكم الثابت في حقه بالاجتهاد ولعدم كون السهو من الطرق المعتبرة ، وكذا لو سها المقلد في الحكم الثابت في حقه بالتقليد ، ومثله ما لو سها في أصل الاجتهاد أو التقليد ، ولا يتعين على المقلد حينئذ أن يأخذ بقول من يوافق زعمه السابق للأصل . وفي المقالات للمحقق العراقي : بقي في المقام مطلب آخر وهو ان المجتهد مهما يرى شخصه مرجعا للتقليد بأن رأى انحصارا به امّا لاعتقاده أعلميته من أقرانه بضميمة وجوب تقليد الأعلم وانحصار المجتهد بشخصه فلا اشكال ظاهرا في وجوب اظهار فتواه وترغيب الناس بتقليده ، نظرا إلى ما دلّ على وجوب ارشاد الجاهل في الأحكام الكلية المستفادة من أمثال آيتي النفر والسؤال بل وآية الكتمان . ويومئ اليه ظاهر كلماتهم في وجوب إعلام المجتهد لمقلديه إذا رجع عن اجتهاده . ولقد كتب بعض الأعاظم رحمه اللّه رسالة في وجوب ارشاد الجاهل في الأحكام الكلية ومن صغرياتها مسألتنا .