تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وبالجملة ان الاشكال في جواز تقليد المتجزي في الجملة أي فيما هو مجتهد فيه خبير بصير به في غير محله ، وذلك لاطلاقات أدلة التقليد ، ولما عرفت من أن العقلاء لا يفرقون في الرجوع إلى أهل الخبرة فيما هو خبير به بين أن يكون خبيرا بسائر الأبواب أيضا أم لا . ومن هنا يظهر ضعف ما استند اليه الفصول في وجه المنع من الأصل . وهاهنا كلام لأستاذنا المحقق يلائم ما ذكرناه في الجملة ما نصّه : وامّا جواز تقليد المتجزي أو وجوبه على العامي في المقدار الذي استنبط مع كونه أعلم في ذلك المقدار ؛ فبناء على انّ المدرك هو بناء العقلاء وسيرتهم ، فالانصاف هو انّه يختلف في المقامات فلو رأوا انّ المتجزي أعلم وأحذق في هذا المقدار الذي استنبط من المجتهد المطلق فلا شك انهم يرجعون إلى المتجزي دون المطلق ، كما أنه لو كان بنظرهم أنزل فلا شك في عدم رجوعهم اليه . وامّا لو كان بنظرهم مساويا معه فهل يكون نفس الاطلاق مرجحا في نظرهم فلا يرجعون اليه أوليس ، ولا يرون ترجيحا في البين حتى يكون نتيجة التخيير احتمالات ، لا يبعد أن يكن الاطلاق مرجّحا عندهم ، ولا أقل من الشك ، فيكون من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، أي يكون المطلق معلوم الحجية امّا تعيينا أو تخييرا والآخر مشكوكها ، ومعلوم ان الأصل عدمها . وامّا لو كان المدرك هو الاخبار فالظاهر أن العناوين المأخوذة في الاخبار موضوعا للتقليد تكون منصرفة عن المتجزي ، الّا أن يكون المتجزي بمرتبة يصدق عليها أحد هذه العناوين . وامّا ارجاعه إلى بعض الرواة أو أمره عليه السّلام بعضهم بالجلوس بين الناس وافتائهم فليس فيه اطلاق بتمسك به للرجوع إلى المتجزي ، لأنه من الممكن بل المحتمل القريب أن يكون ذلك الذي أرجع اليه الامام أوامره