تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لاستوائهما في الحركات الاختيارية ، وانما حصل موافقة الوقت وعدمه بضرب من الاتفاق وتجويز مدخلية الاتفاق الخارج عن المقدور في استحقاق المدح أو الذم مما هدم بنيانه البرهان وعليه اطباق العدول في كل زمان . والحق انا نختار المعذورية في صورة الموافقة عند عدم تفطن المكلف لوجوب تحصيل معرفة المجتهد والرجوع اليه كما هو المفروض في الأمثلة المتقدمة . وبعبارة أوضح نختار المعذورية مقيدا بعدم العلم بنهيه عن اتيان العمل لا المنهي عنه كما في الجاهل المقصر ، فلا معذورية عند العلم بوجوب المعرفة والتحصيل والتقصير فيه والاكتفاء بظنّه أو بتقليد من لا يجوز تقليده وان نسب التصريح به في كلام بعضهم . ولا يخفى انا لا نلتزم بلزوم اعتبار الموافقة كي يقال لا دليل على ذلك ، بل نحكم بالإجزاء في صورة الموافقة لنفس الأمر ، ولا بدّ من التدارك عند المخالفة ولزوم القضاء بنفس أدلة اعتبار ما هو المطلوب في نفس الأمر ، حتى في نحو القضاء في الناسي إذا التفت ، والنائم إذا استيقظ ، لا بأمر جديد . والسرّ ان ذلك القضاء على الفرض أمر ميسور لا حرج فيه ، ولا يكون تدارك الواقع مما يوجب التكليف بما لا يطاق ، وما أشار اليه بعض المحققين في فرض الجاهلين لا بد من حمله على صورة العلم بوجوب معرفة الصلاة بشرائطها وأركانها مع التقصير فيه . وامّا الغافل فلا بدّ أن يختار فيه الشق الثاني ، من دون أن يلزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا بل يلزم الاتيان بما هو الميسور مما لا يلزم التكليف بما لا يطاق . وبعبارة أوضح نختار ما أجاب به بعض الأفاضل باختيار الشق الثاني لو كان غافلا عن وجوب مراعاة الوقت وجاهلا بوجوب مراعاة الصلاة بشرائطها وأركانها بحيث يحصل له القطع أو الظن ، واما مع فرض العلم بوجوب المعرفة المذكورة