كالعلم التفصيلي في إناطة وجوب الامتثال معه وصحة العقوبة على مخالفته ( لوجب عقلا موافقته ) وامتثاله ( مطلقا ) اى ( ولو كانت أطرافه غير محصورة ) لأنه هو في نفسه مع الفرض المزبور لا قصور فيه كما لا قصور في التفصيلي من العلم ( وانما التفاوت بين ) الأطراف ( المحصورة ) المتيسرة الامتثال ( و ) بين ( غيرها ) الغير المتيسر الامتثال ( هو ان عدم الحصر ) في أطراف العلم ( ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم ) وهو عجز المكلف عن امتثال الأطراف كلها فان عجز المكلف لو فرض يمنع عن فعلية المعلوم لان قابلية المكلف من أركان فعلية الحكم وتنجزه ( مع كونه ) اى الحكم المعلوم ( فعليا ) من جميع الجهات طيّه لمراتبه استجماعه لشرائطه ( لولاه ) اى لولا عدم الحصر في أطراف العلم الذي وظّف المكلف بامتثاله ( من سائر الجهات ) فإنها كلها مفروضة الجمع للحكم المعلوم ( وبالجملة لا يكاد يرى العقل ) مع الغضّ عن كون المكلف ليس به امتثال جميع الأطراف ( تفاوتا بين المحصورة وغيرها في التنجز وعدمه ) اى عدم التنجز بالنسبة إلى العلم الاجمالي نفسه وان المكلف اجمالا قابل للقيام به من حيث هو علم كاشف عن الحكم الواقعي الواصل إلى مرتبة البعث والزجر ( فيما كان ) الحكم ( المعلوم فعليا يبعث المولى نحوه فعلا أو يزجر عنه كذلك ) اى فعلا حتى ( مع ما هو عليه من كثرة أطرافه ) لان كثرة الأطراف لا تعوق العلم عن التنجز والذي يعوق التنجز قصور المكلف عن القيام بها كلها لو فرض ذلك فيه فالعلم الاجمالي من ناحيته ومع فرض تنزيله منزلة التفصيلي لا قصور في موجبات تنجزه إلّا ان تطبيق مضمونه على بعض المكلفين أحيانا قد يمتنع بالعرض ( والحاصل ان اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ) واقتضاءه مع استجماعه لشرائطه الأساسية للتنجز ( ولو أوجب تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم ) الذي هو أطراف العلم ( في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر ) حيث يكون المكلف
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 337
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٣٧