فإنه قسم من عدم الابتلاء لان الماضي من أيامها خارج عن محل ابتلاءه ( لما وجبت موافقته ) اى موافقة العلم الاجمالي في الصور المزبورة ( بل جازت مخالفته ) باستعمال اناء بيته من غير تعفير ولا تطهير وكذلك الاناء الآخر الخارج عن اضطراره بعد ارتكاب ما اضطر اليه وكذلك مقاربة زوجته حين اتيانها ( وانه لو علم فعليته ) اى فعلية التكليف المزبور كما في صورة الابتلاء بالاطراف جميعها وعدم اضطراره إلى بعضها وفرض انحصارها ( ولو كان ) التكليف المومأ اليه مترددا ( بين أطراف تدريجية ) الحصول كما لو نذر ان يصوم يوم النصف من شعبان مثلا وتردد يوم النصف بين ان يكون يوم الخميس أو يوم الجمعة فطر فاعلمه تدريجيا الحصول يترتب يوم الجمعة منهما على يوم الخميس وذلك لا يمنع من وجوب الاحتياط فيهما بصومهما جميعا ولا يشكل بان التكليف كيف يكون حاليا ومتعلقه استقباليا والمستقبل غير مقدور حين التكليف فلا يصح قوله ( لكان منجزا ) على اطلاقه بما يشمل الأطراف التدريجية ( ووجبت موافقته ) والجواب عن الاشكال بقوله ( فان التدرج لا يمنع عن الفعلية ) للتكليف فقد سبق لك ان قرأت في الواجب المشروط والمعلق من بحث مقدمة الواجب انه يصح ان يكون التكليف بالاكرام مثلا فعليا وزمن تحقق الاكرام في الخارج استقباليا ولا منافاة ( ضرورة انه كما يصح التكليف بأمر حالي ) مقارن لزمن التكليف ( كذلك يصح ) التكليف فعلا ( بأمر استقبالى كالتكليف ) عند خروج الرفقة من البلد بعزم المسير إلى مكة لتحقيق فعل ( الحج في الموسم ) الذي يكون أيام الحج من شهر ذي الحجة ( للمستطيع ) فان المستطيع يخاطب بوجوب الحج خطابا فعليا عند خروج الرفقة في حال ان زمن ايقاع عملية الحج استقبالى يتأخر وقوعه في الخارج عن زمان خروج الرفقة بزمان طويل ( فافهم ) ذلك جيدا : هذا ولم يعلم من المصنف على طول الشقة في هذا الفصل
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 340
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤٠