تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من الأطراف بشخصه يحتاج إلى علم تفصيلي منبسط على الجميع وهو مفقود اذن فلا مانع من القول بعدم وجوب الموافقة القطعية للعلم الاجمالي ( مع حرمة مخالفتها ) اى المخالفة القطعية له وانما لا يكون وجه للتفكيك بين الموافقة والمخالفة القطعيتين ( ضرورة ان التكليف المعلوم اجمالا لو كان فعليا ) من جميع جهاته ونزل منزلة التفصيلي ( لوجبت موافقته ) طرفا طرفا ( قطعا ) لفرض فعليته من جميع الجهات وانه كالتفصيلى واجد لتمام العلة في التنجيز ( وإلّا ) بان لم يكن فعليا من جميع جهاته ولم يكن كالتفصيلى في وجدانه لتمام العلة المنجزة ( لم تحرم مخالفته كذلك ) اى القطعية ( أيضا ) اى كما لم تجب موافقته القطعية لفرض عدم تنجزه والتكليف الغير المنجز كما لا تجب موافقته لا تحرم مخالفته ( ومنه ) اى من اشتراط فعلية العلم الاجمالي من جميع جهاته ومنها فعلية المعلوم أيضا ( ظهر انه لو لم تعلم فعلية التكليف مع العلم به اجمالا ) ومنشأ عدم العلم بفعلية التكليف ( اما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ) كأن يكون أحد الإناءين المحقق ولوغ الكلب في أحدهما الغير المعين اناء جاره الغير المبتلى به وانما يكون محل ابتلاءه اناء بيته هو ( أو من جهة الاضطرار إلى ) ارتكاب ( بعضها معينا ) كان ما يضطر اليه ( أو مرددا ) بين الإناءين مثلا بأن يسوّغه الاضطرار إلى ارتكاب أحدهما معينا تارة ومرددا أخرى ( أو ) كان منشأ عدم العلم بفعلية التكليف ( من جهة تعلقه ) اى العلم الاجمالي ( بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة مثلا ) فان من يأتي إلى زوجته في أثناء الشهر ويجدها قد استمرّ دمها فإنه يعلم بان لها أيام حيض يحرم عليه فيها قربها لكن لا يدرى ان هذه الأيام ذات المحذور قد انصرفت عنها فهي الآن مستحاضة فقط أو انها الآن في خلالها أو انها فيما يأتي عليها من الزمان لفرض استمرار دمها ولا مجال لعدّ هذا قسما بمفرده في قبال عدم الابتلاء ببعض الأطراف وفي قبال الاضطرار إلى بعضها