تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الاجمالي لأن يكون فعليا من جميع الجهات ولأن لا يكون كذلك كما عرفت ( انقدح انه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي ) الا من ناحية فارق واحد وهو ما أشار اليه بقوله ( إلّا انه لا مجال للحكم الظاهري مع التفصيلي ) من العلم لارتفاع موضوعه معه ( فإذا كان الحكم الواقعي ) طاويا لمراتبه كلها بحيث صار ( فعليا من سائر الجهات ) اى بحيث تمّت له الفعلية من اجل انه طوى مراحله السابقة على الفعلية حتى وصل إليها وكان المكلف قابلا لان يواجه به وبالجملة صار الحكم الواقعي مستجمعا لكل شرائط الفعلية ما سوى ملاحظة تعلق العلم التفصيلي به فإذا كان الحكم الواقعي بهذا الاستجماع لشرائط فعليته واقترن بالشرائط المزبورة العلم التفصيلي به ( لا محالة يصير ) الحكم الواقعي بفرضه المزبور ( فعليا معه ) اى مع العلم التفصيلي ( من جميع الجهات ) طيّه لمراتبه كلها قابلية المكلف لأن يواجه به انكشافه التفصيلي للمكلف فما الذي يعوقه حينئذ عن التنجز وكيف معه يبقى موضوع للحكم الظاهري هذا ( و ) لكن ( له ) اى للحكم الظاهري ( مجال مع ) العلم ( الاجمالي فيمكن ان لا يصير ) الحكم الواقعي ( فعليا ) باعثا فعلا أو زاجرا كذلك ( معه ) اى مع العلم به اجمالا لصحة ان يفرض وجوب امتثال الحكم الواقعي بصورة ما لو علم تفصيلا فقط ( لامكان جعل ) الحكم ( الظاهري ) حينئذ ( في أطرافه ) اى أطراف المعلوم بالاجمال ( وان كان ) الحكم الواقعي ( فعليا من غير هذه الجهة ) وهي ان تنجزه منوط بتعلق العلم به تفصيلا وفعليته من غير هذه الجهة بان كان طاويا لمراتبه ما سوى مرتبة التنجز وكان المكلف قابلا لان يواجه به وبقية شرائط فعلية التكليف وانما يعوقه عن التنجز حينئذ فرض إناطة وجوب امتثاله وصحة العقوبة على مخالفته بصورة تعلق العلم به تفصيلا ليس غير ( فافهم ) ذلك جيدا ( ثم إن الظاهر أنه لو فرض ان المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات ) وانه