به لتردد التكليف المعلوم ( بين الأقل والأكثر الارتباطيين ) كالشك في جزئية السورة للصلاة وبيانه الاتمّ يأتي في محله واما الأقل والأكثر الاستقلاليان وهما ما تكون القضية المعلومة بالاجمال فيهما منحلة إلى قضيتين قضية معلومة بالتفصيل وهي وجوب الأقل وقضية مشكوكة وهي وجوب الأكثر كأن يعلم بوجوب التكفير لكن لا يدرى بمدّ أو بمدين فالأقل معلوم على كل حال والأكثر مشكوك بدوىّ تجرى فيه البراءة من التكليف به ( فيقع الكلام في مقامين : )
[ المقام الأول : في دوران الامر بين المتباينين ]
( المقام الأول : في دوران الامر بين المتباينين لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما ) اى بين المتباينين ( مطلقا ) اى سواء كان التكليف المعلوم بينهما ايجاب هذا أو ذاك أو تحريم هذا أو ذاك أو ( ولو كانا ) اى المتباينان ( فعل امر وترك آخر ) في صورة ما لو كان المعلوم هو جنس التكليف لا نوعه كالعلم بأنه الالزام المردد بين فعل هذا الشئ وترك ذاك الآخر وهذا قابل لجريان الاحتياط فيه بان يفعل هذا الشئ ويترك ذاك الآخر بخلاف ما لو تردد الالزام بين فعل الشئ وتركه هو وهو ما قرأت عنه في الدوران بين المحذورين وانه لا يمكن الاحتياط فيه بفعله وتركه في عرض واحد لاستحالة ذلك كما مرّ مفصل القول فيه ( ان كان فعليا من جميع الجهات ) ومعنى كونه فعليا من جميع جهاته ( بان يكون ) التكليف ( واجدا لما هو العلة التامة للبعث ) نحو متعلقه فعلا ( أو الزجر الفعلي ) عنه ( مع ) اى على ( ما هو عليه من الاجمال والتردد والاحتمال ) فإنه إذا فرضت فعليته الباعثة أو الزاجرة حتى في ظرف اجماله وتردده واحتماله وقابلية المكلف لان يواجه بهذا اللون من التكليف ( فلا محيص ) والفرض هذا ( عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته ) إذ لا فرق حينئذ بينه وبين العلم التفصيلي بالمرة من حيث لزوم التكليف في عاتق المكلف وقهره شرعا على القيام به ( وحينئذ ) اى مع الفرض المزبور ( لا محالة يكون ما دل بعمومه على الرفع ) رفع عن أمتي ما لا يعلمون ( أو )