تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الواقع نفسه ومع فرض قيام الدليل الوجوبي أو الاستحبابي ولو كان ضعيفا واتيان العمل لأجله لا يكون مجال لدعوى الاحتياط ( بل كان عليه مستحبا ) أو واجبا ( كسائر ما دل الدليل على استحبابه ) أو وجوبه كما لا يخفى ( لا يقال هذا ) الذي ذكرته من أنه لا مجال للاحتياط حيث يقوم دليل وجوبي أو استحبابي على العمل فيؤتى بالعمل لأجل الدليل المزبور حق ( لو قيل بدلالتها ) اى دلالة اخبار من بلغه ثواب ( على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه ) الواقعي اى انه مستحب واقعا فان اتيانه حينئذ لا يقال فيه انه من وادى الاحتياط بل من وادى الاتيان بالشئ لأجل دليله القائم عليه ( واما لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان ) الواقعي ( بل بعنوان انه محتمل الثواب لكانت ) اخبار من بلغه ( دالة على استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط ) ورجاء إصابة الواقع ( كأوامر الاحتياط لو قيل بأنها للطلب المولوي ) المفيد للاستحباب الشرعي ( لا الارشادى ) الذي لا يعطى الاستحباب شرعا فعلى هذا المبنى يتأتّى ملاك الاحتياط حيث إنه يؤتى بالعمل لأجل إصابة الواقع لا لأجل الدليل القائم عليه بخصوصه ( فإنه يقال إن الامر بعنوان الاحتياط ولو كان مولويا ) لا ارشاديا ( لكان توصليا ) يكفى في امتثاله اتيان العمل كيفما اتفق ولو بدون قصد القربة فيه ( مع أنه ) اى الامر بالاحتياط حتى ( لو كان عباديا ) مشروطا فيه قصد القربة حين امتثاله ( لما كان مصححا للاحتياط ومجديا في جريانه في العبادات ) إذا قلنا إن العمل العبادي الذي لا بدّ من قصد القربة فيه تتوقف قربته على معلومية الامر المتعلق به فحيث لا معلومية لفرض كونه مشتبه الوجوب لا يتأتّى الاحتياط فيه حتى لو تعلق بالاحتياط امر شرعي عبادي وذلك لان الاحتياط الذي تنوى القربة فيه لامره هو لا مساس له بقصد القربة في الامر المتعلق بالعبادة نفسها فان الامر المعلوم ان يكن هو المتعلق بالاحتياط لا المتعلق بالعبادة المفروض فيها الشك والشبهة فلا يجدى