تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
امر واقعي بما احتاط فيه ( أو الانقياد ) حيث لا يكون ( وقد انقدح بذلك ) الذي بيّناه من أن الاتيان بمحتمل المطلوبية بداعي احتمال طلبه أو احتمال كونه محبوبا له كاف في الاحتياط للعمل العبادي ( انه لا حاجة في جريانه ) اى الاحتياط ( في العبادات إلى إلى تعلق امر بها ) اى إلى تعلق امر بالاحتياط في خصوص العبادة غير الأوامر العامة الواردة في الاحتياط على اطلاقه وفي هذا إشارة إلى ما سلف من قوله نعم لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة : الخ : ( بل لو فرض تعلقه ) اى الامر ( بها ) اى بالعبادة بنحو تعلق امر خاص في الاحتياط في خصوص العبادة ( لما كان ) ذلك ( من الاحتياط ) المتداول الذي انما يؤتى به رجاء موافقة الامر الواقعي وانه ليس له من الخصوصية شئ سوى ما للواقع ( بشئ ) أصلا ( بل ) كان ( كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها ) اى من العبادة حيث لا يعدّ مع العلم بوجوبه أو استحبابه انه عمل احتياطى وذلك لان فعل المشتبه انما يعدّ احتياطا إذا جئ به رجاء إصابة الواقع اما لو نص على الاتيان به ولو بعنوان انه مشتبه الحكم الواقعي لكان من المأتى به بطور قطعي وهذا لا يقال له احتياط بالمرة ( كما لا يخفى : فظهر ) مما أسلفناه في معنى الاحتياط وانه الاتيان بالمشكوك رجاء إصابة الواقع وموافقته ( انه لو قيل بدلالة اخبار من بلغه ثواب على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو ) كان طريق بلوغ الثواب على العمل ( بخبر ضعيف لما كان يجدى ) هذا القول ( في جريانه ) اى الاحتياط ( في خصوص ما دلّ على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ) وانما لا يجدى في جريان الاحتياط لفرض ان العمل المحتاط فيه على وجوبه أو استحبابه دليل قائم ولو كان هذا الدليل ضعيفا فالعمل المزبور في اتيانه يستند إلى الدليل القائم عليه لا إلى الاحتياط لأنك عرفت ان الاحتياط معناه اتيان العمل رجاء موافقة الواقع ولو لم يكن هناك امر بالاحتياط أصلا فقد عرفت ان أوامر الاحتياط كلها ارشادية لا يترتب عليها الا ما يترتب على