تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
صورة لا جوهرا بحيث ينطبق عليها تماما لو كانت واجبة في الواقع ( كان ) الامر المزبور الداعي إلى الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع جهاتها عدا نية القربة فيها خارجا عن الاحتياط بالمرة وكان ما يدعو اليه ( مطلوبا ) احداثيا لا ربط له بالاحتياط ( مولويا نفسيا ) لا من وادى أوامر الاحتياط التي لا تكون الا ارشادية غيرية ( عباديا ) إذا قصد به هذا الامر الداعي إلى الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة في صورتها ( و ) الحال ان ( العقل لا يستقل ) بحسن مثل المطلوب الانف الذي هو مولوى نفسي عبادي إذ لا استقلال للعقل ( إلّا بحسن الاحتياط ) الذي ينطبق على ما في الواقع من جميع جهاته حتى نية القربة فيه لو فرض لما في الواقع وجود ( و ) كذلك ( النقل ) الوارد بالنسبة إلى الاحتياط ( لا يكاد يرشد الا اليه ) اى إلى العمل الذي ينطبق على ما في الواقع ولا يوجد في النقل ما يدل على الاتيان بمجرد الفعل المطابق في صورته للعبادة بحيث لو كان لها وجود واقعي لما انطبق عليها لأنه انما طابقها في الصورة لا في الجوهر كما قرأت ( نعم لو كان هناك ) اى في جملة الأوامر الواردة في باب الاحتياط العام ( دليل ) يدل ( على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة ) بحيث يصرح في جعلها متعلقة له ( لما كان محيص عن دلالته ) اى دلالة الدليل المفروض قيامه على الاحتياط في خصوص العبادة ( اقتضاء على أن المراد به ذاك المعنى ) وهو الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة وذلك ( بناء على عدم امكانه ) اى الاحتياط ( فيها ) اى في العبادة ( بمعناه حقيقة ) ومعناه الحقيقي هو الاتيان بما ينطبق على الواقع بجميع ما فيه حتى نية القربة ( كما لا يخفى انه ) من توابع قوله فيه مضافا اى ان المراد بالاحتياط في العبادات إذا كان هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة فهو ( التزام بالاشكال ) الذي يورد على الاحتياط في العبادات لا دفع له لأنه التزم بان