تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
خسارة المال ومهما جزل وكثر ( مما في الاحتراز عن ضرره مع القطع به ) اى بالضرر ( فضلا عن احتماله ) كما هو واضح خلاصة البحث ( 1 ) الأصول العملية هي التي ينتهى إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل مما دلّ عليه حكم العقل أو عموم النقل ( 2 ) لو شك في وجوب شئ أو حرمته ولم تنهض عليه حجة جاز شرعا وعقلا ترك الأول وفعل الثاني وكان مأمونا من عقوبة مخالفته ( 3 ) أدلة القائلين بالبراءة آيات من الكتاب أظهرها قوله تعالى
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
: ومن السنة روايات منها حديث الرفع : رفع عن أمتي تسعة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه والطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته : ومنها حديث الحجب وحديث كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه وحديث الناس في سعة ما لا يعلمون وحديث كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى وحكم العقل بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول بعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجة ( 4 ) وأدلة القائلين بالاحتياط الآيات الناهية عن القول بغير العلم وعن الالقاء في التهلكة والآمرة بالتقوى والأخبار الدالة على وجوب التوقف عند الشبهة والدالة على وجوب الاحتياط واستقلال العقل بلزوم فعل ما احتمل وجوبه وترك ما احتمل حرمته حيث علم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته ( 5 ) والحق هو القول بالبراءة لا الاحتياط بالبيان الواضح الذي أسلفناه