تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالنسبة إلى عامتها بالمنع ما سوى الضروري منها الذي تستحيل الحياة أو تعسر عسرة شديدة من دونه نظير المأكولات والمشروبات والملبوسات الضرورية وعلى هذا فكافة ما هو من الافعال غير ضروري لا يجوز ارتكابه بحكم العقل انتظارا لاصدار الشرع احكامه بالنسبة اليه ( و ) ان لم نحكم بان العقل فيها مستقل بالمنع ف ( لا اقلّ من ) حكمه ب ( الوقف وعدم استقلاله لا به ) اى لا بالمنع ( ولا بالإباحة ولم يثبت شرعا ) بعد ورود الشرع ( إباحة ما اشتبه حرمته ) على المكلف لعدم وصول حكم شرعي فيه فيبقى المشتبه بعد ورود الشرع على ما كان عليه من المنع أو الوقف قبل وروده ( فان ما دل على الإباحة ) الشرعية من النقل في مشتبه الحرمة والإباحة ( معارض بما دل على وجوب التوقف أو ) وجوب ( الاحتياط ) والمتعارضان يتساقطان فيبقى حكم العقل بالمنع أو بالوقف سليما عن المعارض ( وفيه ) من المحاذير ( أولا انه لا وجه للاستدلال بما هو محلّ الخلاف والاشكال ) فان القول باستقلال العقل بالحظر أو الوقف في الافعال غير الضرورية قبل الشرع قول في عرض أقوال وليس مسلما للجميع ( وإلّا ) اى لو صحّ الاستدلال بقول مختلف فيه ( لصح الاستدلال على البراءة ) في مقابل الاستدلال الانف على وجوب الاحتياط أو الوقف ( بما قيل ) من طرف قائلين آخرين ( من كون تلك الأفعال على الإباحة ) قبل ورود الشرع حتى يرد الشرع فيبين احكامها وبعد البيان يكون لكل فعل حكمه الخاص به ( وثانيا انه ) الضمير للشان ( تثبت الإباحة شرعا ) من طريق النقل ( لما عرفت ) في سرد أدلة البراءة ( من عدم صلاحية ما دلّ على التوقف أو الاحتياط للمعارضة لما دلّ عليها ) اى على الإباحة فان ما دل على الإباحة اخصّ وانه فيما دل عليه نص أولا أقل كونه اظهر مما دل على التوقف أو الاحتياط ( وثالثا انه ) الضمير للشأن أيضا ( لا يستلزم القول بالوقف في تلك المسألة ) وهي الافعال قبل ورود الشرع ( للقول بالاحتياط في )