تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
عذر له يصونه عن مؤاخذة التكليف بالواقع الذي لم يصادفه بطريقه الذي سلكه اليه ولم يهمله ولهذا قال المصنف ان هذا بحكم الانحلال لا انه انحلال حقيقة لان الانحلال الحقيقي انما يكون في الطرق بناء على السببية وانها تؤدى إلى تكاليف ثابتة بالفعل وفي التنظير للباب قال ( مثلا إذا علم اجمالا بحرمة إناء زيد بين الإناءين ) اللذين لا يعلم تفصيلا بكون اناء زيد ايّهما على التشخيص ( وقامت البينة ) التي هي من الطرق المجعولة للشرع ( على أن هذا ) المشخّص منهما ( اناؤه فلا ينبغي الشك في انه ) اى هذا العالم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين الذي قام عنده الطريق المعتبر على تشخيصه في أحدهما المعين ( كما إذا علم ) تفصيلا بعد ما علم اجمالا ( انه ) اى الشخص الذي شخصته البينة ( اناؤه في عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون الآخر ) اذن فالطريق المجعول شرعا كالعلم التفصيلي مما ينحلّ به العلم الاجمالي ( ولولا ذلك ) وهو اعتبارنا لجعل الطرق بنحو الطريقية التي توجب التنجز عند الإصابة والعذر عند الخطأ وذلك هو ما عرفت انه هو والعلم التفصيلي في حكم واحد وان القول بالانحلال في مؤديات الطرق لا يتم على مذاق المعترض الاعلى فرض الطريقية فيها لان مؤدياتها على هذا الفرض عين تكاليف الواقع فلا يقال في حقها انها علم حادث فلا ينحلّ بها العلم الاجمالي السابق بخلاف فرض السببية في الطرق فان مؤدياتها حادثة بعد جعل الطرق فهي في نظر المعترض لا تحلّ اجمال العلم بالتكاليف الواقعية كما قرأت اعتراضه آنفا وان زيّفناه واكتفينا في الانحلال بانطباق المعلوم أولا على المعلوم ثانيا وان الانحلال لا يتم إلّا به لا بالمقارنة من حيث هي كما أن السبق واللحوق غير مضرين معه وما بيّناه هو الذي يهدف اليه المصنف بقوله ولولا ذلك ( لما كان يجدى القول ) في الانحلال ( بان قضية اعتبار الامارات هو كون المؤديات احكاما شرعية فعلية ) الثبوت وانما لا يجدى ( ضرورة انها ) اى المؤديات المزبورة ( تكون )