السببية ( على ما قوّينا ) ه ( في البحث ) والدرس وسلف نظيره في جعل الطرق من هذا الكتاب ( الا ) اننا لما علمنا من خارج ان الطرق لا اعتبار بجعل اىّ جاعل لها غير الشرع الذي لا يجعل الشئ الا وهو به جدّ عارف ولذلك لا نعتدّ بغير مجعولاته ولو أفاد الظن الا بعد اعواز العلميات والمجعولات الخاصة له على فرض تمامية دليل الانسداد حصل لنا القطع بان ما جعله من الطرق مصيب ان لم يكن بكلّه فبجلّه وعلى فرض خطأه فهو يكون عذرا شرعيا وهذا كاف في الانحلال قطعا كما قال المصنف ( ان نهوض الحجة ) وهو الطريق المجعول ( على ما ) اى على تكليف ( ينطبق عليه المعلوم بالاجمال ) باعتبار ان الحجة الناهضة طريق اليه ولذلك ينطبق على ما تنهض عليه ( في بعض الأطراف يكون عقلا بحكم الانحلال وصرف تنجزه ) اى العلم الاجمالي بالواقع ( إلى ما إذا كان في ذاك الطرف ) الذي صادفه الطريق واصابه ( والعذر عما إذا كان في سائر الأطراف ) التي اخطأها الطريق بتوضيح ان الطرق إذا صادفت الواقع واصابته في جملة من أطراف المعلوم بالاجمال من التكاليف الواقعية كان ذلك بحكم الانحلال لأنها تنجز ما اصابته وتكون عذرا عما أخطأته فتكون بما تنجز وبما تكون عذرا فيه حالّة لطلسم الواقع نظير العلم التفصيلي بالشئ بعد العلم الاجمالي به لان سالك الطريق المجعول امّا مصيب للواقع في سلوكه وامّا معذور في خطأه ايّاه فهو في كلتا الحالتين سالم من المسؤولية برئ من المؤاخذة وامتثال العلم الاجمالي في جميع أطرافه لو سلّم لزومه لا ينتج أكثر من ما هو مترتب على الطريق المعتبر فسالك الطرق بناء على الطريقية نظير سالكها بناء على السببية فكما ان الثاني بسلوكه لها قد حلّ العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية إلى ما ادّت اليه طرقه من تكاليف ثابتة فعلية كذلك الأول بسلوكه إياها حلّه بفعل ما تنجز عليه بالمصادفة والإصابة للواقع وباتيان ما لم يصادف إلّا انه مع ذلك
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 295
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٩٥