تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( ضرورة ان ما دل على حلية المشتبه أخص ) مما دل على وجوب الاحتياط في الشبهة بما هي فان ذاك عنوان خاص وهذه عنوان عام والعام يخصص ( بل هو ) اى ما دل على حلية المشتبه ( في الدلالة على الحلية نص ) نظير قوله عليه السّلام كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه ( وما دلّ على الاحتياط غايته انه ظاهر في وجوب الاحتياط ) لا انه نصّ فيه ولا انه اظهر وفي مقام معارضة النص والأظهر مع الظاهر يقدم النص والأظهر عليه ( مع ) اى على ( ان هناك ) اى في اخبار الاحتياط ( قرائن دالة على أنه للارشاد ) صرفا لا ان وجوبه مولوى الزامي ( فيختلف ) الاحتياط ( ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد اليه ) في كون بعضه واجبا وبعضه مستحبا : من يستريب في ان قوله عليه السّلام أورع الناس من وقف عند الشبهة أو لا ورع كالوقوف عند الشبهة أو من اتقى الشبهات فقد استبرأ الذمة أو من ترك ما اشتبه عليه من الاثم كان لما استبان له اترك والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها إلى غير ذلك للارشاد الصرف ( ويؤيده ) اى يؤيد كونه للارشاد ( انه لو لم يكن للارشاد لوجب تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات اجماعا ) لاجماع الاصولين والأخباريين على أن الاحتياط ليس بواجب في كل شبهة موضوعية كانت أم حكمية تحريمية كانت أم وجوبية في حال ان لسان اخبار الاحتياط عام لكل شبهة ولا قائل بالتعميم أصلا ( مع أنه ) اى ما يدل على وجوب الاحتياط ( آب عن التخصيص قطعا ) في كل آثاره كيف لا يكون قوله أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت وقوله خذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد اليه سبيلا آبيا عن التخصيص ولسانه كما تراه لا يليق به التخصيص ولا هو من واديه و ( كيف لا يكون قوله : قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة : للارشاد مع أن الهلكة ظاهرة في العقوبة ) فان معنى الاقتحام في الهلكة هو الاقتحام في العقوبة والمؤاخذة ( و ) الحال انه ( لا عقوبة في الشبهة البدوية قبل ايجاب الوقوف و )