تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
اليأس ( بالأدلة الثلاثة ) الكتاب والسنة ودليل العقل ولا مجال لدعوى الاجماع في هذه المسألة الخلافية ( اما الكتاب فبالآيات الناهية عن القول بغير علم ) كقوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
( و ) الناهية ( عن الالقاء في التهلكة ) وهو قوله تعالى و
لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
( والآمرة بالتقوى ) كقوله
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
بدعوى ان القول بالإباحة في ما يجوز ان يكون حراما وما يجوز ان يكون واجبا قول بغير علم والقاء إلى التهلكة وخلاف التقوى وذلك كله بحكم الآيات المزبورة لا يجوز واما الأخباريون ففي هذه الشبه لم يقولوا بالحرمة حتى تكون مقالتهم عن غير علم وانما قالوا بترك الاقتحام احتياطا لاحتمال الحرمة ( والجواب ان القول ) في الشبه البدوية ( بالإباحة شرعا وبالأمن من العقوبة ) الأخروية ( عقلا ) كما عليه المجتهدون ( ليس قولا بغير علم ) وذلك ( لما دلّ ) من حديث الرفع ونظيره ( على الإباحة ) التي لا يشك فيها ( من النقل ) الوارد باستفاضة ( وعلى البراءة من ) العقوبة بحسب ( حكم العقل ومعهما ) اى مع ورود النقل المتظافر بالإباحة شرعا وحكم العقل بالأمن من العقوبة ( لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ولا فيه مخالفة التقوى ) فان التقوى هي الخوف ولا خوف حيث يؤمّن العقل بضرس قاطع منه كما أن القول معهما بالإباحة قول بعلم لا بغير علم ( كما لا يخفى ) ( واما الاخبار فبما دلّ على وجوب التوقف عند الشبهة معللا في بعضها بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة من الأخبار الكثيرة ) نظير ما في مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات وما في رواية عبد الأعلى الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وما في رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون الا الكفّ عنه والتثبت والردّ إلى أئمة الهدى وما إلى ذلك وهو كثير من
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 287 | محمد الكرمي