تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بالاجمال ( أو أزيد ) وطريق الزيادة ان جملة من مثبتات الطرق والأصول قد يكون لا واقع لها لكن الطريق أو الأصل المعتبر كالاحتياط أثبتها ولا كل ما اثبته الطريق أو الأصل كان له وجود واقعي ( وحينئذ لا علم ) لنا ( بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية في موارد المثبتة من الطرق والأصول العملية ) فيكون الشك فيما سواها شكا بدويا محكوما بالبراءة شرعا وعقلا ( ان قلت نعم ) ما ذكرته من وجود العلم التفصيلي بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة بالاجمال أو أزيد حق ( لكنه ) غير مفيد إلّا ( إذا لم يكن العلم بها ) اى بالتكاليف المفادة بالطرق والأصول المعتبرة ( مسبوقا بالعلم ) الاجمالي ( بالتكاليف ) الواقعية فإذا كان العلم الثاني بالتكاليف الذي أفيد من قيام الطرق والأصول المعتبرة عليها مقارنا للعلم الأولى الاجمالي بالتكاليف الواقعية وفي عرضه تقريبا فلا ريب في انحلال العلم الأول الاجمالي به نظير ان نعلم اجمالا بوجود شياه محرمة في قطيع غنم وفي عرضه يحصل لنا انكشاف بانحصار وجودها في السود من القطيع فقط اما إذا كان العلم الثاني مسبوقا بالعلم الأولى على أن يكون كل منهما علما حادثا يجوز ان يرتبط الثاني منهما بالأول ويجوز ان يكون كل منهما مستقلا لا ربط للثاني منهما بالأول أصلا نظير ان نعلم بوجود شياه محرمة في قطيع غنم نسبتها إلى كل واحد على حد سواء ثم نعلم بوجود شياه محرمة في السود من تلك الغنم خاصة بحيث لو لم يكن من الغنم الا السود منها لعلمنا بوجود الحرام فيها أيضا ففي مثل هذه الصورة لا ينحلّ العلم الأولى بالثاني لان هذا الثاني غير مفسر للأول على سبل الجزم بل هو جائز الانطباق عليه وجائز ان يكون علما بحياله كالعلم الأول فإذا لم يحرز ان العلم بالتكليف الذي أفيد من قيام الطرق والأصول المعتبرة عليها مفسر للعلم الأول بالتكاليف الواقعية وانه لا محيص عن انطباقه عليه فلا انحلال للعلم الأول بالثاني ( قلت ) في جواب الاشكال ( انما )