تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الاخبار ( الدالة عليه ) اى على وجوب التوقف ( مطابقة ) مثل ما دل منها على الامر بالتوقف وبالكفّ ( أو التزاما ) مثل ما دل منها على وجوب التثبت والردّ إلى أهله ( وبما دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بالسنة مختلفة ) كقول أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت : وفي أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام خذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد اليه سبيلا : وفي المرسل : ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط : إلى غير ذلك ( والجواب ) اما عن اخبار التوقف فبأن الامر فيها بوجوب التوقف للارشاد لا غير لان الهلكة لا يصحّ فرضها الا حيث يصحّ فرض العقوبة وذلك ممتنع في الشبهات البدوية فلا بد وان يكون ذلك في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي حيث إن ارتكاب الشبهة فيما إذا صادف الواقع استحق المكلف عليها العقوبة وإلّا فهو متجرّ فقط فيكون مفاد الخبر هو ان ترك التعرض للشبهة التي يحتمل انطباق التكليف المعلوم عليها خير من الوقوع في عقاب مخالفة التكليف على فرض مصادفة الشبهة لما تعلق به التكليف المعلوم وهذا لسان ارشادي صرف على أن هذه الألسنة والسنة اخبار الاحتياط قد لا يستهدف بها الا امر اخلاقى صرف وهو تعويد النفس على التصوّن والتحفظ حتى لا يسهل عليها ارتكاب المحرمات فان المكلف إذا هان عليه امر المكروهات جملة وفرادى لم يكن بينه وبين الحرام حاجب ولم تر نفسه في ارتكاب الحرام هتك حريم كما أن من يعتاد ارتكاب الصغائر يهون عليه ارتكاب الكبائر وهذا المطلب موجود في العادات والعرفيات بكثرة وعلى سننها تكون الشرعيات كما هو مشاهد إذ كل ذلك مبتن على رياضة النفس واهمالها فكل هذه الروايات ترمى إلى هدف أخلاقي ليس غير ولا ربط لها بما يهدف اليه ما نحن فيه وفي خلاصة الجواب قال المصنف والجواب ( انه لا مهلكة في الشبهة البدوية مع دلالة النقل ) المتوفر ( على الإباحة وحكم العقل بالبراءة ) من العقوبة