تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
واضح فليس مع القطع بعدم العقوبة أقل احتمال بها حتى يجوز ان يقال إن قاعدة دفع الضرر المحتمل تكون بيانا في مورد اجراء قبح العقاب بلا بيان بل قاعدة دفع الضرر المحتمل دائما تكون مورودة لقاعدة قبح العقاب بلا بيان إذ قاعدة قبح العقاب بلا بيان رافعة لموضوعها بالمرة ولا بقاء لها بعد ارتفاع موضوعها كما قال المصنف ( فلا يكون مجال هاهنا ) اى مع جريان قبح العقاب بلا بيان ( لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل كي يتوهم انها ) اى قاعدة دفع الضرر المحتمل ( تكون بيانا ) في مورد التكليف المجهول ( كما أنه ) الضمير للشأن ( مع احتماله ) اى مع احتمال الضرر كالشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي فإنها مجال لاحتمال الضرر ( لا حاجة إلى القاعدة ) اى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل في لزوم الاحتراز عن احتمال الضرر من جهة الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي مثلا ( بل في صورة المصادفة ) عند ارتكاب بعض الأطراف فصادف الواقع ( استحق العقوبة ) لان العقل لم يؤمنه من العقاب في مثل المورد المزبور ( على المخالفة ولو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل ) لان وجوب دفع الضرر المحتمل لو قيل به ارشادي صرف من ناحية العقل ومعناه انه على تقدير ثبوت الواقع في مورده يترتب عليه العقاب وإلّا فلا لان وجوبه ليس بشرعى تعبدي حتى يثبت العقاب على صرف مخالفته ولو لم يصادف الواقع فاحتمال الضرر إذا صحّ لعقم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان في مورده اثره استحقاق العقوبة على المخالفة في صورة المصادفة واثبات مثل هذا الأثر لا يحتاج إلى القول بوجوب دفع الضرر المحتمل لان القول به ارشادي عقلي صرف لا يترتب عليه الا ما هو ثابت للواقع في مورده لا أكثر كما عرفت هذا كله لو أريد من الضرر الضرر الأخروي اى العقوبة والمؤاخذة فإنهما منفيان قطعا في موارد الشبه البدوية الصرفة باللون الذي عرفت ( واما ضرر غير العقوبة ) كالمضارّ الدنيوية نظير ان يشكّ الانسان في حرمة الاشتراك في مائدة