( المنع عنه فضلا عما إذا ظن ) المنع عنه ( كما أشرنا اليه في الفصل السابق ) على هذا الفصل وقلنا إن حكم العقل بحجية الظن تعليقى فمع احتمال المنع عن ظن بخصوصه فضلا عن ظن المنع عنه لا يكون له استقلال بالحجية ( فلا بدّ من الاقتصار ) في موارد العمل ( على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص فان كفى ) هذا المقدار بالقيام بالفروع فذاك ( والّا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه وان احتمل ) المنع عنه ( مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد ) فإنها تحكم بحجية الجميع الا ما قام علمىّ عليه كالظن القياسي ( وان انسدّ باب هذا الاحتمال ) اى احتمال المنع عن ظن بخصوصه ( معها ) اى مع مقدمات دليل الانسداد لأنها كما أسلفنا تحكم بحجية جميع الظنون ( كما لا يخفى وذلك ) تعليل لقوله فان كفى وإلّا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه وان احتمل ( ضرورة انه لا احتمال مع الاستقلال حسب الفرض ) اى انه لا مجال لاحتمال المنع مع استقلال العقل بلزوم القيام بواجب الفروع على فرض عدم كفاية الظنون المقطوع بعدم المنع عنها ( ومنه ) اى من هذا الملاك الذي بيّناه وهو عدم استقلال العقل بحجية ظن احتمل المنع عنه فضلا عما إذا ظن ( انقدح انه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة ) اى نتيجة دليل الانسداد ( هي حجية الظن في الأصول ) اى في الطرق كما هو رأى البعض ( أو في الفروع ) كما هو رأى البعض الآخر ( أو فيهما ) اى في الطرق والفروع كما هو رأى الفريق الثالث ومنهم المصنف لان الملاك الذي حرّره المصنف واحد في الجميع ( فافهم ) ذلك جيدا
[ فصل الظن بالحكم ودليله ]
فصل ( لا فرق في نتيجة دليل الانسداد ) بحجية الظن ( بين الظن بالحكم ) الشرعي ( من امارة ) قامت ( عليه ) كالشهرة والاجماع ( وبين الظن به ) اى بالحكم الشرعي