تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( من امارة متعلقة ) بدليله كتعلقها ( بألفاظ الآية أو الرواية ) اللتين هما من أدلة الأحكام الشرعية ( كقول اللغوي فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ) اى من لفظ الشارع كما في قوله تعالى
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
حيث يشكّ بان المراد من الصعيد ما هو فقول جملة من اللغويين ان الصعيد هو مطلق وجه الأرض لا خصوص التراب الخالص وان لم يفد العلم بذلك لكنه يورث الظن بمراد الشارع من لفظه فيكون الظن المزبور عند انسداد باب العلم بمعنى هذه اللفظة حجة بمقتضى دليل الانسداد إذ الملاك فيه نفس الملاك في الظن بالحكم نفسه ( وهو واضح ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه ) اى اعتبار ما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ( لا يختص ظاهرا بما إذا كان ) المورد ( مما ينسدّ فيه باب العلم ) من طريق اللغة ( فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ولو انفتح باب العلم باللغة في غير ) هذا ( المورد ) فان انفتاحه في غير المورد لا يجدى المورد ولذلك يكتفى فيه بالظن ( نعم لا يكاد يترتب عليه ) اى على ما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ( اثر آخر ) خارج عن الحكم الشرعي ففي مثالنا السابق يكون الحكم الشرعي المترتب على كون الصعيد هو مطلق وجه الأرض جواز التيمم بالحجر مع وجود التراب فلو وقع لفظ الصعيد في ضمن وصيّة أو اقرار أو نذر أو يمين بان يقول المكلف للّه على أن اصلّى على الصعيد مثلا لم يجز التعويل في تعيين المراد به على الظن الحاصل من قول اللغوي بان الصعيد هو مطلق وجه الأرض لان متعلق الظن المزبور ليس حكما شرعيا ولا معيّنا لمراد الشارع من لفظه بل هو موضوع خارجي ولم تثبت حجية الظنون في الموضوعات الخارجية وهذا منظور المصنف من قوله نعم لا يكاد يترتب عليه اثر آخر ( من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما ) كالنذر واليمين ( من الموضوعات الخارجية الا فيما تثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ) اى الا في الموضوع الخارجي