تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( والتقبيح ) العقليين ( لوضوح عدم انحصار ملاك حكمه ) اى حكم العقل ( بهما ) اى بالحسن والقبح العقليين بل قد يحكم العقل بشئ من دون ان ينطبق عليه ملاك الحسن والقبح أصلا ( بل يكون التزامه ) اى التزام العقل ( بدفع الضرر المظنون بل المحتمل بما هو كذلك ) اى ضرر مظنون أو محتمل ( ولو لم يستقل ) العقل ( بالتحسين والتقبيح مثل الالتزام ) اى مثل التزام العقل ( بفعل ما استقلّ بحسنه إذا قيل باستقلاله ) بالتحسين والتقبيح وعلى كل حال فملاك استقلال العقل بدفع الضرر المظنون غير ملاك استقلاله بالحسن والقبح واتفاق العقلاء على الأول حاصل دون الثاني ( ولذا أطبق العقلاء عليه مع خلافهم في استقلاله بالتحسين والتقبيح فتدبر جيدا ) حتى تعرف ان دفع الضرر المظنون أصل عقلي برأسه وليس مبتنيا على القول بالتحسين والتقبيح : هذا آخر بيان الحجة ( والصواب في الجواب ) عنها ( هو منع الصغرى ) وهي ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمى مظنة للضرر فإنه ( اما ) ان يراد من الضرر ( العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف و ) بين ( الظن بالعقوبة على مخالفته لعدم الملازمة بينه ) اى بين الظن بالتكليف ( والعقوبة على مخالفته ) لان المخالفة ما لم تكن عن عمد وقصد لا توجب العقوبة فالمخالفة لا تستلزم العقوبة على الاطلاق ( وانما الملازمة بين خصوص معصيته ) التي لا تتحقق إلّا مع التعمد ( واستحقاق العقوبة عليها ) اى على المعصية لا على المخالفة فليس كل من خالف يكون عاصيا وإذا لم يكن عاصيا لا يستحق العقوبة حتى لو خالف مظنونه ( لا ) ان الملازمة ( بين مطلق المخالفة ) عن عمد كانت أو غير عمد ( والعقوبة بنفسها ) بل انما هي بين المعصية والعقوبة عليها كما سلف ( ومجرد الظن به ) اى بالتكليف ( بدون ) ان يقوم ( دليل على اعتباره لا ) يصيّره حجة ولا ( يتنجز ) التكليف ( به كي تكون مخالفته )