محفوفا بقرينة قطعية ( إلى يوم القيامة فان تمكنّا من الرجوع اليهما ) اى إلى الكتاب والسنة ( على نحو يحصل العلم بالحكم ) الشرعي ( أو ما بحكمه ) اى بحكم العلم ( فلا بد من الرجوع اليهما كذلك ) اى على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكم العلم ونحو ذلك وطريقه هو ما أسلفناه من اخذ نصوص القرآن وظواهره الواضحة واخذ السنة من طريق مباشر أو بنقل متواتر أو محفوف بقرينة قطعية ( وإلّا ) بأن لم يتهيأ ذلك ( فلا محيص عن الرجوع ) اليهما ( على نحو يحصل الظن به ) اى بالحكم الشرعي ( في الخروج عن عهدة هذا التكليف ) وهو علمنا بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ( فلو لم يتمكن من القطع بالصدور ) اى صدور الخبر عنهم عليهم السّلام ( أو ) القطع ب ( الاعتبار فلا بد من التنزل ) من القطع بأحدهما ( إلى الظن بأحدهما وفيه ) اى في هذا اللحن من الاستدلال ( ان قضية ) اى مقتضى ( بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة كما صرح ) المستدل المزبور ( بأنها ) اى الاخبار الحاكية هي ( المراد منها ) اى من السنة التي جاءت ( في ذيل كلامه ) الذي نقلنا طرفا منه كما قرأت ( زيد في علوّ مقامه انما هي ) اى قضية بقاء التكليف الخ ( الاقتصار في الرجوع إلى الاخبار المتيقنة الاعتبار ) لأنها التي تفيد العلم بالحكم الشرعي أو ما بحكم العلم ( فان وفّى ) الرجوع إلى الاخبار المتيقنة الاعتبار بالمقصود فذاك ( وإلّا أضيف اليه الرجوع إلى ما هو المتيقن اعتباره بالإضافة ) إلى الفريق الأول ( لو كان ) عندنا متيقن الاعتبار بالإضافة ( وإلّا ) بأن لم يكن متيقن الاعتبار بالإضافة ( فالاحتياط ) هو المرجع ( لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره ) إذ لا دليل عليه بل الدليل يطرده ( وذلك للتمكن من الرجوع علما تفصيلا ) حيث يرجع إلى الاخبار المتيقنة الاعتبار ( أو اجمالا ) حيث يرجع للاحتياط لان العامل بالاحتياط يعلم اجمالا بحصول الواقع له ( فلا وجه معه للاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 176
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٧٦