تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يعمل بالخبر بمنظر ومسمع من رؤساء دينه ورؤوس مذهبه ولا ينكرون عليه بحال فهو من اهمّ الكواشف عن رضاء الشارع به وإلّا لوجب تنبيههم إلى الصواب وهدايتهم إلى طريق الحق فإن المنظور برسالة الرسل ووصاية الأئمة عليهم السلام هو ذلك كما هو واضح ( ان قلت ) كيف تقول انه لم يردع عنه نبىّ ولا وصىّ نبي ألا ( يكفى في الردع الآيات الناهية والروايات المانعة عن اتباع غير العلم وناهيك قوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
: وقوله تعالى
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
قلت لا تكاد تكفى تلك الآيات في ذلك ) اى الردع ( فإنه مضافا إلى أنها وردت ارشادا إلى عدم كفاية الظن في أصول الدين ) ولا تماسّ لها بالفروع ( ولو سلم ) انها تتناول الفروع أيضا ( فإنما المتيقن لولا ) اى لو لم نقل ( انه المنصرف اليه اطلاقها ) اى اطلاق الآيات المزبورة ( هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة ) بالخصوص واما القائم عليه دليل خاص فهو خارج عن محوطتها واخبار الآحاد وان كانت لا تفيد إلّا الظن غير أن الأدلة الخاصة قامت على اعتباره كما قرأت ( لا يكاد ) خبر لقوله فإنه مضافا ( يكون الردع بها ) اى بالآيات عن السيرة ( الا على وجه دائر وذلك ) بيان لكونه على وجه دائر ( لان الردع بها ) اى بالآيات ( يتوقف على عدم تخصيص عمومها أو تقييد اطلاقها بالسيرة على اعتبار خبر الثقة ) فإذا بقيت الآيات المزبورة على عمومها أو اطلاقها ردعت عن كل ظن ومن جملته الظن المستفاد من خبر الواحد ( وهو ) اى عدم تخصيصها أو تقييدها بالسيرة ( يتوقف على الردع عنها ) اى عن السيرة ( بها ) اى بالآيات المزبورة فان عدم التخصيص أو التقييد يكون حيث يثبت الردع بالآيات عن السيرة فإذا ثبت الردع سقطت السيرة عن الاعتبار وعن قوة المقاومة وإذا لم تقاوم لا تكون مخصصة ولا مقيدة ( والّا ) اى وان لم يكن بين الآيات والسيرة تمانع وتوقف بعض على بعض ( لكانت ) السيرة ( مخصصة أو مقيدة لها ) اى للآيات لان