تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
التكليف به لغوا ( ثالثها ) اى ثالث الوجوه ( انه ) اى التحذر ( جعل غاية للانذار الواجب ) بصريح قوله ولينذروا قومهم ( وغاية الواجب ) تكون ( واجبة ويشكل الوجه الأول ) من الوجوه الثلاثة ( بان التحذر لرجاء ادراك الواقع وعدم الوقوع في محذور مخالفته من فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة حسن ) عقلا إذا كان عن شبهة منشأ غير محقق نظير الاحتياطات المستحبة ( وليس بواجب فيما لم تكن هناك حجة على التكليف ) بالحذر والحجة هنا موجودة وهي كون الحذر مأخوذا بنحو الغاية لوجوب الانذار المأخوذ غاية لوجوب التفقه المأخوذ غاية لوجوب النفر ( ولم يثبت هاهنا ) اى بين حسن الحذر ووجوبه ( عدم الفصل ) بل الفصل بينهما ثابت ( غايته عدم القول بالفصل ) اى انه لم يقل أحد من العلماء بالفصل بين نوعي الحذر الحسن والحذر اللازم بل كلهم قالوا قولا واحدا ان الحذر متى ثبت مقتضيه وجب ولزم ( و ) يشكل ( الوجه الثاني والثالث بعدم انحصار فائدة الانذار بايجاب التحذر تعبدا ) بل الفائدة منحصرة به إذ لا فائدة في الانذار سواه وقوله ( لعدم اطلاق يقتضى وجوبه على الاطلاق ) ليس في محله فان الآية مطلقة في ذلك ولا مقيد لها بوجوب الحذر عند الانذار إذا كان الانذار مفيدا للعلم ولا مجال لقوله ( ضرورة ان الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غائية التحذر ) لان الآية جعلت اللاحق من هذه الواجبات غاية للسابق كما عرفت في صدر البحث وكذا لا مجال لقوله ( ولعلّ وجوبه ) اى الحذر ( كان مشروطا بما إذا أفاد العلم ) لا مطلقا وانما لا يكون لهذا القول مجال لأنه تحكم واطلاق الآية ناف له وكذا لا مجال لاستنباطه بقوله ( لو لم نقل بكونه ) اى الحذر ( مشروطا به ) اى بالعلم ( فان النفر انما يكون لأجل التفقه وتعلّم معالم الدين ومعرفة ما جاء به سيد المرسلين ) صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على الوجهين في تفسير الآية ) فإنه جاء في