تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( وجوب التبين عند انتفاءه ) اى عند انتفاء خبر الفاسق لانتفاء المعلول بانتفاء علته المنحصرة ( و ) لو فرض ( وجود موضوع آخر ) مكان موضوعية خبر الفاسق لا يكون مجال لوجوب التبين لان وجوب التبين بالفرض انما هو عن خبر الفاسق فإذا انهدم هذا الموضوع وانهدم بانهدامه حكمه المنحصر به وجاء موضوع آخر وقام مقام الموضوع الأول صدق في حقه عدم وجوب التبين عنه لفرض ان وجوب التبين منحصر بخبر الفاسق فقط فإذا اخبر غير الفاسق بخبر لم يجب التبين عنه لكن هذا الوجه انما يفيد إذا قلنا بعدم الواسطة بين الفاسق والعادل واما إذا ثبتت الواسطة وكان اعتبار الخبر منوطا بالعادل فقط لم يفدنا هذا الوجه شيئا ( فتدبر ولكنه يشكل ) على الاستدلال بمفهوم الشرط لحجية خبر العادل بما حققه المقدس النائيني عطّر اللّه رمسه بهذا الطراز وهو ان المفهوم في آية النبأ على تقدير ثبوته معارض بعموم التعليل في ذيل الآية المزبورة وهو قوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
فان المراد من الجهالة عدم العلم بمطابقة المخبر به للواقع وهو مشترك بين خبر العادل والفاسق إذ كلا خبريهما لا يفيد علما وإذا أفادا العلم كان كلاهما حجة من غير طريق هذه الآية فعموم التعليل يقتضى وجوب التبين عن خبر العادل أيضا كما يقتضيه عن خبر الفاسق فيقع التعارض بينه وبين المفهوم والترجيح في جانب عموم التعليل لأنه أقوى ظهورا من ظهور القضية الشرطية في المفهوم خصوصا مثل هذا التعليل الذي يأبى عن التخصيص كما لا يخفى وما يقال من أن النسبة بين المفهوم والتعليل العموم والخصوص المطلق والعموم في جانب التعليل فان المفهوم يختص بخبر العدل الغير المفيد للعلم لان الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق والمفهوم إذ الموضوع في القضية هو الخبر القابل لان يتبين عنه وهو ما لا يكون مفيدا للعلم فالمفهوم خاص بخبر العدل الذي لا يفيد العلم و