تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
على نفسه حتى يسير عليها في المقام وفي نظير المقام ( فيما لم تكن حجة أقوى ) من هذه الظاهرة ( على خلافه ) اى على خلاف ما ظهر به فالمنظور بالبيان في المقام هو ذلك ( لا البيان ) المعبر به ( في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ) فان المنظور بالبيان في هذه القاعدة هو البيان الجدي فان الذي يقبح تأخيره عن وقت الحاجة اليه هو البيان الجدى المتمركز في النفس قطعا فان المحتاج اليه هو البيان بالمعنى المذكور لا البيان العاري عن الجد المنظور به الاستعمال الصرف وإذا عرفت ان المراد بالبيان في مقام التخاطب هو مجرد كون المتكلم بصدد البيان ولو لو يكن عن جد ( فلا يكون الظفر بالمقيد ) المنفصل ( ولو كان ) هذا المقيد ( مخالفا ) في الحكم للمطلق ( كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ) لأنك عرفت ان البيان في المقام يجوز ان يكون لا عن جدّ بل عن استعمال صرف ( ولذا ) اى ولكون الظفر بالمقيد غير كاشف عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ( لا ينثلم به ) اى بالمقيد ( اطلاقه ) من حيث هو مطلق وارد في مقام البيان ( و ) لا تندفع به ( صحة التمسك به ) اى بالمطلق من حيث هو كذلك ( أصلا فتأمل جيدا وقد انقدح بما ذكرنا ) آنفا من ( ان النكرة ) كاسم الجنس انما هي موضوعة للماهية المبهمة المهملة غاية ما هناك انها تعطى مفاد الحصة الغير المعينة من الماهية المشار إليها فإذا كانت كذلك من ناحية الوضع فهي ( في دلالتها على الشياع والسريان أيضا ) اى كاسم الجنس ( تحتاج فيما لا تكون هناك دلالة حال أو مقال إلى مقدمات الحكمة ) تعينها على الدلالة المزبورة بعد ان كانت في نفسها صالحة لها

( بقي شئ )

( وهو انه ) هل يشترط في كون المتكلم بصدد البيان احراز هذا الحال منه بالعلم