تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
والمتكلم وللاستغراق نحو اجمع العلماء وكل هذه الخصوصيات فيه كما في المفرد المعرف انما تستفاد بالقرائن الخاصة واللام في الطرفين انما تفيد تحديد الماهية كما سلف والفرق بين منكر الجمع ومعرفته كالفرق بين منكر المفرد ومعرفته نعم لا شبهة ان الجمع المعرف يعطى احتمال العموم بقوة في غالب موارده بخلاف المفرد المعرف والسرّ فيه ان الجمع المنكر لعرائه عن كل إضافة انما يعطى معنى جملة من الحمص فمعنى جاء رجال يكون بمعنى جاء افراد من ماهية الذكر البالغ والجمع المعرف لاقترانه بما يدل على اضافته إلى ماهيته يعطى معنى حمص الماهية بعنوان الإضافة ولما كان طرد بعض الحمص عن الحكم تبعيضا من غير داع عقلائي شمل الحكم الجميع فمعنى جاء الرجال يكون بمعنى جاء افراد ماهية الذكر البالغ بطور الإضافة وهذه الإضافة انما جاءت من طريق تحديد الماهية في الذهن بسبب الأداة واعطاء الجمع معنى حمص هذه الماهية فيكون الجمع بضميمة الأداة الداخلة عليه وحكم العقل بلغوية التبعيض مفيدا للعموم ومن هنا تعرف ان لا وقع لقول المصنف ( واما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم ) في الأغلب كما سلف ( مع عدم دلالة المدخول ) وهو رجال بدون اللام ( عليه ) اى على العموم ( فلا دلالة فيها ) اى في دلالة الجمع المعرف باللام على العموم ( على أنها ) اى الدلالة المزبورة ( تكون لأجل دلالة اللام على التعيين ) اي تعيين الماهية وتحديدها في الذهن ( حيث لا تعين ) يعني ان المستدلين بإفادة الجمع المعرف باللام للعموم قالوا إن طريق افادته للعموم من ناحية ان الأداة تعين الماهية في الذهن وتحددها وتلم شعثها ولم شعث الماهية عند التعرض لافرادها بمثل الرجال قاض بتعين المرتبة المستغرقة لجميع الافراد إذ اخذ المرتبة الأقل من ذلك من دون مشعر به يكون تبعيضا من غير مجوز لان العقل يقول ما المبرر لاخراج فرد فصاعدا من الافراد التي نسبتها إلى الماهية