( كما لا يخفى على أولى الباب : ثم لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص والنسخ ) اى بين اخذ الخاص مخصصا وبين اخذه ناسخا ( ضرورة انه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا ) اى ان حكم العام لم يتناول الخاص بالمرة ( وعلى النسخ ) يبنى ( على ارتفاع حكمه ) اى حكم العام ( عنه ) اى عن الخاص ( من حينه ) اى من حين ورود الخاص الناسخ فإنه قبل وروده كانت افراده في دائرة العام ومشمولة لحكمه حتى يرد الخاص الناسخ ( فيما دار الامر بينهما ) اى بين التخصيص والنسخ ( في المخصص ) اى في الخاص المتأخر عن العام فان امره يدور حينئذ بين كونه مخصصا أو ناسخا للعام ( واما إذا دار ) الامر ( بينهما ) اى بين التخصيص والنسخ ( في الخاص ) المتقدم ( والعام ) المتأخر عنه ( فالخاص ) المتقدم بناء ( على التخصيص ) اى بناء على كونه مخصصا للعام ( غير محكوم بحكم العام أصلا ) لا قبل ورود العام وهو واضح لأنه لم يكن في البين عام ولا بعد وروده لأنه مخصص له فلا يكون العام شاملا له بالحكم أصلا ( و ) اما بناء ( على النسخ ) في العام المتأخر وانه ناسخ للخاص المتقدم فان الخاص المتقدم ( يكون محكوما به ) اى بالعام ( من حين صدور دليله ) اى دليل العام مثلا لا تكرم الفساق السابق ورودا إذا ورد بعده أكرم العلماء وكان هذا ناسخا لذلك يخرج فساق العلماء حين وروده عن حوزة لا تكرم الفساق ويحكمون بوجوب الاكرام الوارد على العلماء من حين صدور دليل - العام - المزبور - أكرم العلماء - الذي اعتبرناه ناسخا لقول : لا تكرم الفساق - ( كما لا يخفى )
خلاصة البحث ( 1 ) المعنى المركوز للعام في الأذهان واضح جدا فان قاطبة العرفيين يستحضرون من اطلاق لفظ العام ما فيه شمول واستغراق لجميع ما ينضوى تحته من افراد
( 2 ) وقسموا العام إلى اقسام ثلاثة : استغراقى : مجموعي : بدلي : ومنظورهم
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 593
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٩٣