يصح أحدهما فيه يصح الآخر وما يمتنع فيه أحدهما يمتنع الآخر ومن لازم ذلك جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد على القول بجواز تخصيصه به في حال ان نسخه به غير جائز اجماعا فأجاب بقوله ( والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ ممنوعة ) ودليل منعها هو ان سيرة الأصحاب قائمة على التخصيص بخبر الواحد للكتاب كما انها قائمة على منع نسخه به ويكفى ذلك في طرد اللزوم بينهما ( وان كان مقتضى القاعدة جوازهما ) معا لاشتراكهما في ملاك تقريبي واحد فان النسخ تخصيص في الأزمان والتخصيص نسخ للافراد ( لاختصاص ) تعليل لمنع الملازمة بينهما ( النسخ بالاجماع على المنع ) من نسخ خبر الواحد للكتاب ( مع وضوح الفرق ) بين النسخ والتخصيص ( بتوفر الدواعي ) الدينية ( إلى ضبطه ) لقلة وقوعه جدا ( ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده ) وان هذا المورد من موارد النسخ أولا ( بخلاف التخصيص ) فإنه لشيوعه وكثرته وتوفر الدواعي إلى ضبطه أيضا لان مجارى الدين منوطة به كثر الخلاف فيه لتشعبه وتعدد موارده بكثرة واختلاف صوره وأنواعه كما قرأت
( فصل لا يخفى ان الخاص والعام المتخالفين )
في الحكم نظير أكرم العلماء لا تكرم فساق العلماء ( يختلف حالهما ) بما يجوز ان يكون أحدهما ( ناسخا ) للآخر ( ومخصصا ) له ( ومنسوخا ) به ( فيكون الخاص مخصصا ) للعام ( تارة وناسخا ) له ( مرة ومنسوخا ) به ( أخرى وذلك ) شروع في بيان هذه الأحوال الثلاثة له ( لان الخاص ان كان ) وروده ( مقارنا مع ) ورود ( العام أو واردا بعده ) اى بعد العام ( قبل حضور وقت العمل به ) اى بالعام ( فلا محيص عن كونه )